أسطع ما في طبقات الاولياء

 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
 لقد قال الامام الرباني احمد الفاروقى رحمه الله (1) :
 
بينما كنت اقطع المراتب في السير والسلوك الروحاني، رأيت ان أسطع ما في طبقات الاولياء، وارقاهم وألطفهم وآمنهم واسلمهم هم اولئك الذين اتخذوا اتباع السنة الشريفة اساسا للطريقة، حتى كان الاولياء العوام لتلك الطبقة يظهرون اكثر بهاءا واحتشاما من الاولياء الخواص لسائر  الطبقات.
 
نعم ان الامام الرباني مجدد الالف الثاني ينطق بالحق، فالذي يتمسك بالسنة الشريفة ويتخذها اساساً له، لهو أهل لمقام المحبوبية في ظل حبيب الله صلى الله عليه وسلم.(*)
 
 
 
__________________
 
(1)هو احمد بن عبد الاحد السرهندي الفاروقي (971 ـ1034 هـ) الملقب بحق مجدد الالف الثاني برع في علوم عصره، وجمع معها تربية الروح وتهذيب النفس والاخلاص لله وحضور القلب، رفض المناصب التي عرضت عليه، قاوم فتنة "الملك اكبر" التي كادت ان تمحق الاسلام. وفقه المولى العزيز الى صرف الدولة المغولية القوية من الالحاد والبرهمية الى احتضان الاسلام بما بث من نظام البيعة والاخوة والارشاد بين الناس، طهر معين التصوف من الاكدار، تنامت دعوته في القارة الهندية حتى ظهر من ثمارها الملك الصالح "اورنك زيب" فانتصر المسلمون في زمانه، وهان الكفار. انتشرت طريقته النقشبندية في ارجاء العالم الاسلامي بوساطة العلامة خالد الشهرزوري المشهور بمولانا خالد (1192ـ 1243 هـ). له مؤلفات عديدة اشهرها "مكتوبات" ترجمها الى العربية محمد مراد في مجلدين. ـ المترجم.
 
(*) كليات رسائل النور – اللمعات ص: 81