ازدياد المرض في ازدياد الفلسفة

 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
ازدياد المرض في ازدياد الفلسفة 
 
 
 
قد شاهدتُ ازدياد العلم الفلسفي في أزديادِ المرض، كما رأيت ازدياد المرض في ازدياد العلم العقلي. فالامراض المعنوية توصِلُ الى علوم عقلية، كما ان العلوم العقلية تولّد امراضاً قلبية.
 
 
 
 
 
وكذا شاهدت الدنيا ذات وجهين:
 
وجه:ظاهرهُ مأنوس في الجملة مؤقتاً، باطنهُ موحشٌ الى مالايحد.
 
ووجه:ظاهره موحِش في الجملة، وباطنهُ مؤنس الى مالانهاية.
 
فالقرآن يوجّه الانظار الى الوجه الثاني، الذي يتصل بالآخرة. والوجه الاول الذي يتصل بالعدم ضد الآخرة، وضرّتها ومعكوستها حسنه قبيحها، قبيحه حسنها.
 
وكذا شاهدتُ ان ما في الممكن من وجه الوجود بالانانية يوصِل الى العدم وينقلبُ اليه، وما فيه من وجه العدم بتركِ الانانية ينظرُ الى الوجود الواجب. فان اَحببتَ الوجودَ فانعدم لِتَجِد الوجود..(*)
 
______________________
 
(*) المثنوي العربي النوري - ص: 158