اضربْ بعصاكَ الحجَر

 

باسمه سبحانه

﴿فقلنا اضربْ بعصاكَ الحجَر فانفجرتْ منه اثنتا عشرةَ عيناً..﴾ (البقرة:60)

 

ايها المستخلف المبارك

هذه الآية الكريمة تبين معجزة من معجزات سيدنا موسى عليه السلام، وهي تشير الى انه يمكن الاستفادة من خزائن الرحمة المدفونة تحت الارض بآلات بسيطة، بل يمكن تفجير الماء، وهو ينبوع الحياة، من ارض صلدة ميتة كالحجر بوساطة عصا.

 

فهذه الآية تخاطب البشرية بهذا المعنى:

يمكنكم ان تجدوا الماء الذي هو ألطف فيض من فيوضات الرحمة الإلهية، بوساطة عصا، فاسعوا واعملوا بجد لتجدوه وتكشفوه.

 

فالله سبحانه يخاطب الانسان بالمعنى الرمزي لهذه الآية:

(ما دمتُ اسلّم بيد عبد يعتمد عليّ ويثق بي عصا، يتمكن بها ان يفجّر الماء أينما شاء.

فانت ايها الانسان ان اعتمدت على قوانين رحمتي، يمكنك أيضاً ان تخترع آلةً شبيهة بتلك العصا، أو نظيرة لها.

فهيا اسعَ لتجد تلك الآلة).

 

فانت ترى كيف ان هذه الآية سبّاقة لإيجاد الآلة التي بها يتمكن الانسان من استخراج الماء في اغلب الاماكن، والتي هي احدى وسائل رقي البشرية.

بل ان الآية الكريمة قد وضعت الخط النهائي لحدود استخدام تلك الآلة ومنتهى الغاية منها.(*)

____________________________________

(*) كليات رسائل النور – الكلمات ص :280