انقاذ سعادة النساء

 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
فانا ابين بيانا قاطعا، يا اخواتي ويا بناتي المعنويات الشابات!
 
ان العلاج الناجح لانقاذ سعادة النساء من الافساد في دنياهن واخراهن معا، وان الوسيلة الوحيدة لصون سجاياهن الراقية اللاتي في فطرتهن من الفساد، ليس الا في تربيتهن تربية دينينة ضمن نطاق الإسلام الشامل.
 
انكن تسمعن ما آلت اليه حال تلك الطائفة المباركة في روسيا!
 
وقد قيل في جزء من رسائل النور:
 
ان الزوج الرشيد لايبني محبته لزوجته على جمال ظاهري زائل لا يدوم عشر سنوات، بل عليه ان يبني مودته لها على شفقتها التي هي اجمل محاسن النساء وادومه، ويوثقها بحسن سيرتها الخاصة بانوثتها، كي تدوم محبته لها كلما شابت تلك الزوجة الضعيفة، اذ هي ليست صاحبته ورفيقته في حياة دنيوية مؤقتة، وانما هي رفيقته المحبوبة في حياة ابدية خالدة. فيلزم ان يتحابا باحترام ازيد ورحمة أوسع، كلما تقدما في العمر. اما حياة الاسرة التي تتربى في احضان الحديثة فهي معرضة للانهيار والفساد، حيث تبنى العلاقة فيها على صحبة مؤقتة يعقبها فراق ابدي.
 
وكذلك قيل في جزء من رسائل النور:
 
ان السعيد هو ذلك الزوج الذي يقلد زوجته الصالحة فيكون صالحاً مثلها، لئلا يفقد رفيقته في حياة ابدية خالدة.
 
وكم هي سعيدة تلك الزوجة التي ترى زوجها متدينا فتتمسك بأهداب الدين لئلا تفقد رفيقها الابدي، فتفوز بسعادة آخرتها ضمن سعادة دنياها!
 
وكم هو شقي ذلك الزوج الذي يتبع زوجته التي ارتمت في احضان السفاهة فيشاركها ولا يسعى لانقاذها!
 
وما اشقاها تلك الزوجة التي تنظر الى فجور زوجها وفسقه وتقلده بصورة اخرى!
 
والويل ثم الويل لذينك الزوجين اللذين يعين كل منهما الآخر في دفعه الى النار، أي يغري كل منهما الآخر للانغماس في زخارف المدنية.
 
وفحوى هذه الجمل التي وردت بهذا المعنى في رسائل النور هو:
 
انه لا يمكن ان يكون – في هذا الزمان – تنعمّ بحياة عائلية وبلوغ لسعادة الدنيا والآخرة وانكشاف لسجايا راقية في النساء الا بالتأدب بالآداب الإسلامية التي تحددها الشريعة الغراء.(*)
 
 
 
_____________________
 
(*) كليات رسائل النور – اللمعات ص: 310