شهادة الفطرة صادقة

 
 
 
{ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله
 
ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( 30 )
 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
شهادة الفطرة صادقة
 
لا كذبَ في الفطرة، فما تقوله صدق؛ فميلان النمو الكامن في النواة يقول: سأنمو وأثمر.والواقع يصدّقه.
 
في داخل البيضة، يقول ميلان الحياة، في تلك الاعماق: سأكون فرخاً .. ويكون باذن الله فعلاً، ويُصدّق كلامه.
 
واذا نوت غرفة من ماء داخل كرة من حديد الانجماد، فان ميلان انبساطها اثناء البرودة يقول: توسَّع ايها الحديد، أنا محتاج الى مكان اوسع. فيحاول الحديد الصلب الاّ يكذّبه، بل ما فيه من اخلاص وصدق الجنان يفتّت ذلك الحديد.
 
كلٌ ميلٍ من هذه الميول، أمرٌ تكويني، حكمٌ إلهي، شريعة فطرية، تجلٍّ للإرادة الإلهية في ادارة الاكوان.
 
فكلُ ميل، وكل امتثال، انقيادٌ لأمر إلهي تكويني.
 
فالتجلي في الوجدان جلوة كهذه، بحيث أن الانجذاب والجذبة صافيان كالمرآة المجلوة، ينعكس فيهما نور الايمان وتجلّي الجمال الخالد.(*)
 
____________________
 
(*) الكلمات - اللوامع - ص: 843