معجزاته صلى الله عليه وسلم في اخباره عن المستقبل

 

يذكر في التاريخ رجال ادّعوا معرفة الغيب والقدرة على التنبؤ بالمستقبل، والقليل منهم استطاع أن يصيب في بعض ما قاله دون مراعاةٍ للدقة في التفاصيل، أما أن يوجد في البشرية من يُخبر بعشرات من الأمور المستقبلية بأوصافٍ شاملة ودقّة مذهلة، بحيث يشهد الواقع على صحّة كل ما تنبّأ به دونما أخطاء، فذلك أمرٌ لا سبيل إلى معرفته أو الوصول إليه إلا بوحي من الله عزّ وجل، وهو ما جعل إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم – عن الأحداث والوقائع التي كانت في حياته وبعد مماته وجهاً من وجوه الإعجاز  .فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – عن كثيرٍ من الغيوب التي أطلعه الله عليها نذكر منها :

ثبت انه صلى الله عليه وسلم أخبر فاطمة: أنها (أول أهله لحوقاً به)(1).. أي أول من يموت بعده صلى الله عليه وسلم فيتبعه من أهل البيت. وبعد ستة أشهر وقع ما قال.

 

وثبت أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم : (اخبر أبا ذر رضي الله عنه بتطريده) أي من المدينة المنورة (وبعيشه وحده وبموته وحده)(2) ، وبعد عشرين سنة وقع الأمر كما أخبر.

 

وأيضاً انه صلى الله عليه وسلم استيقظ من النوم في بيت أم حرام (خالة أنس بن مالك فتبسم قائلاً: (ناسٌ من امتي عرضوا عليّ غزاةً في سبيل الله يركبون ثَبجَ هذا البحر (3) ملوكاً على الأسرَّة، فقالت: ادع يا رسول الله ان اكون معهم، فدعا لها) (4). وبعد أربعين سنة اصطحبت زوجها عُبادة بن الصامت لفتح قبرص وتوفيت هناك. وقبرها الآن هناك معروف يزار.

 

وثبث انه صلى الله عليه وسلم قال: (ان في ثقيف كذّاباً ومُبيراً) (5) فاخبر عن المختار المشهور الذي إدّعى النبوة، وسفاك الدماء الحجاج الظالم الذي قتل مائة ألف نفس (6).

 

وثبت ايضاً انه قال: ( لتُفْتَحَنَّ القسطنطينية، فَلَنِعْمَ الأميرُ أميرها ولنعمَ الجيشُ ذلك الجيش)(7) فأفاد بهذا انه ستَفتح مدينة استانبول بيد المسلمين، وسيكون لمحمد الفاتح مرتبة عالية: (نِعمَ الأمير). وظهر الأمر كما قال.

 

و ثبت كذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ان الدِّين لو كان منوطاً بالثريا لنالَه رجالٌ من أبناء فارس)(8) مشيراً الى الذين أنجبتهم بلاد فارس من العلماء والأولياء أمثال الأمام ابي حنيفة النعمان.

 

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (عالمُ قريش يَملأ طباق الأرض علماً)(9) ، مشيراً بذلك الى الامام الشافعي.

 

وأخبر صلى الله عليه وسلم: (أن الأمة ستفترق الى ثلاث وسبعين فرقة وان الناجية منها أهل السنة والجماعة)(10).

 

وقال صلى الله عليه وسلم : (القَدَرية مجوس هذه الأمة)(11) ، مشيراً بذلك الى طائفة القدرية المنكرين للقَدر، والتي هي منقسمة الى شعب وفرق كثيرة.

 

وكذا أخبر عن فرق كثيرة، اذ ثبت انه قال لعلي ما معناه: ان مثلك مثل عيسى عليه السلام، ستكون سبباً في هلاك فئتين من الناس:

احداهما من فرط المحبة والاخرى من فرط العداوة(12). حيث افرط النصارى في حب عيسى عليه السلام حتى تجاوزوا الحد المشروع فيهلكون وقالوا: انه ابن الله ــ حاش لله ـ واليهود أيضاً أفرطوا في العداوة له فانكروا نبوته ومنزلته الرفيعة. وكذلك سيفرط فريق من الناس في الحب لك ويتعدّون الحدّ المشروع فيهلكون، اذ قال صلى الله عليه وسلم في حقهم: (لهم نبزٌ يُقال لهم الرافضة)(13) ، وفريق آخر سيفرطون في العداء لك وهم (الخوارج وقسم من المغالين في موالاة الأمويين وهم (الناصبة ).

فان قيل:

ان القرآن الكريم يأمر بحب آل البيت، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فلربما يشكّل هذا الحب عذراً، حيث ان أهل الحب أهل انتشاء وسكر ـ أي ذاهلون ـ فَلِمَ لا تَنتفع الشّيعة ولا سيما الرّافضة من هذا الحب ولا ينقذهم من العذاب، بل نرى العكس من ذلك فانهم يدانون من فرط الحب كما أشار اليه الحديث الشريف؟!.

الجواب: ان الحب قسمان

أحدهما: حب (بالمعنى الحرفي) وهو حب عليّ والحسن والحسين وآل البيت محبة لله وللرسول وفي سبيلهما. فهذا الحب يزيد حب الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون وسيلة لحب الله عز وجل فهذا الحب مشروع، لا يضر افراطُه، لانه لا يتجاوز الحدود ولا يستدعي ذم الغير وعداوته.

وثانيهما: حب (بالمعنى الاسمي) وهو حبهم حباً ذاتياً، ولأجلهم، اي حب عليّ من أجل شجاعته وكماله، وحب الحسن والحسين من أجل فضائلهما ومزاياهما الكاملة فحسب، من غير تذكّر للنبي صلى الله عليه وسلم ، حتى ان منهم من يحبهم ولو لم يعرف الله ورسوله. فهذا الحب لا يكون وسيلةً لحب الله ورسوله. واذا ما كان في هذا الحب افراط فانه سيفضي الى ذم الغير وعداوته.

وهكذا أفرط منهم ـ كما ذكر في الحديث الشريف ـ في الحب لعليّ وتبرأوا من أبي بكر وعمر، فوقعوا في خسارة عظيمة. فكان هذا الحب السلبي ـ غير الايجابي ـ سبباً لخسارتهم .

 

ونقل نقلاً صحيحاً انه صلى الله عليه وسلم حذّر الأمة من أنهم (اذا مشوا المُطَيطاء(14) وخَدَمَتْهم بناتُ فارس والروم ردَّ الله بأسَهُم بينهم وسلّط شِرارَهم على خِيارِهم)(15). وبعد ثلاثين سنة وقع الأمر كما قال.

 

وثبت كذلك انه صلى الله عليه وسلم أعلَمَ أصحابه: (بفتح خيبر على يَدي عليّ)(16).

 

وفي غد يومه وقعت المعجزة النبوية ـ فوق ما كان يُتوقع ـ فأخذ عليّ باب القلعة بيده وجعله ترساً. ولما تم أمر الفتح رماه في الأرض، وكان الباب عظيماً، حتى انه لم يستطع ثمانية رجال ـ وفي رواية اربعون رجلاً ـ رفعه من الارض(17).

 

وقال صلى الله عليه وسلم : (لا تقومُ الساعةُ حتى تَقتَتِلَ فئتان عظيمتان دعواهُما واحدة)(18) فأخبر عن الحرب التي وقعت في صفين بين عليّ ومعاوية رضي الله عنهما.

 

ومما أخبر به صلى الله عليه وسلم : (ان عماراً تَقتُلُه الفئةُ الباغية)(19) ، وبعد ذلك قُتل في حرب صفين. فاحتج علي به من ان الموالين لمعاوية هم الفئة الباغية، ولكن معاوية أوّل الحديث. وقال عمرو بن العاص: البغاة هم قاتلوه فقط، ولسنا جميعاً بغاة.

 

وقال صلى الله عليه وسلم  أيضاً: (ان الفتنَ لا تَظهر ما دام عمر حياً)(20). فكان الأمر كما أخبر.

 

(ولما اُسِرَ سُهيل بن عمرو ـ قبل اسلامه ـ يوم بدر قال عمر: يا رسول الله انه رجل مفوّه فَدَعني انتزع ثنيتيه السفليتين، فلا يقوم خطيباً عليك بعد اليوم)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وعسى ان يقومَ مقاماً يَسرُّك يا عمر)(21). فكان كذلك اذ حينما وقعت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، تلك الحادثة العظمى التي كلَّ الصبرُ فيها، قام أبو بكر الصديق رضى الله عنه مُعزّياً المسلمين في المدينة المنورة ومثبّتاً قلوبَ الصحابة فخطب فيهم خطبة بليغة. وقام سهيل أيضاً في مكة المكرمة يحذو حذو أبي بكر، فالقى خطبة شبيهة بخطبة أبي بكر، حتى ان كلمات الخطبتين تواردت على معنى واحد، الى حدٍ ما.

 

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم  لسُراقة: (كيف بك اذا اُلبستَ سوارَيْ كسرى)(22) وفي عهد عمر رضي الله عنه سقطت دولة كسرى وجاءت زينة كسرى وحليه فألبسها عمرُ سراقةَ وقال: (الحمد) الذي سَلَبهما كِسرى والْبَسهما سُراقةَ(23) وصدّق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .

 

وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : (اذا هَلكَ كسرى فلا كسرى بعدَه(24)) فكان الأمر كما أخبر.

 

وأخبر صلى الله عليه وسلم  رسولَ كسرى: (ان الله سلّط على كسرى ابنَه شهَرَوَيه فقَتَله في وقت كذا..)(25) فلما حقق ذلك الرسول وقتَ مقتل كسرى، ايقنَ ان قتلَه كان في نفس الوقت الذي أخبر عنه صلى الله عليه وسلم  فأسلم بسبب ذلك.

واسمُ ذلك الرسول (فيروز) كما ورد في بعض الروايات

 

وأخبر عن كتاب حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسله سراً الى كفار قريش. فأرسل صلى الله عليه وسلم علياً والمقداد رضي الله عنهما بأن في الموضع الفلاني جارية معها رسالة. فأتوني بها، فذهبا واتيا بالرسالة في المكان الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم ، واستدعى حاطباً وقال له: ما الذي حَمَلك على هذا؟ فابدى عذره فقَبِل منه(26). وهذه رواية صحيحة ثابتة.

 

وثبت أيضاً انه صلى الله عليه وسلم  قال في عتبة ابن أبي لهب: (يأكله كلبُ الله)(27) فأخبر عن عاقبته المفجعة، وبعد مدة من الزمن ذهب عتبة متوجهاً نحو اليمن فجاءه سبع وأكله. فصدّق دعاءه عليه.

 

ونقل نقلاً صحيحاً: (ان الرسول صلى الله عليه وسلم  لما فتح مكة أمر بلالاً رضي الله عنه بأن يعلو ظهر الكعبة ويؤذن عليها. وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام وهم رؤساء قريش جلوس في فناء الكعبة. فقال عتاب: لقد أكرم الله أسيداً اذ لم ير هذا اليوم. وقال الحارث: أما وَجَد محمدٌ مؤذناً غير هذا الغراب الأسود!

فقال أبو سفيان: لا أقول شيئاً، ولو تكلمتُ لأخْبَرَتْه هذه الحصباء. فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لقد علمتُ الذي قلتُم وذكرَ مقالتهم.

فقال الحارث وعتاب: نشهدُ انكَ رسولُ الله، ما اطّلع على هذا أحدٌ كان معنا فنقول به)( 28).

فيامن لا يؤمن بهذا النبي الكريم ويا أيها الملحد!

تأمل في هذين العنيدين من رؤساء قريش كيف رأيا نفسيهما مضطرَّين الى الايمان، بما سَمِعاه من أخبارٍ غيبي واحد. فما أفسد قلبك وانتَ تسمع ألوفَ المعجزات من امثالها وكلها ثابتة بطرق التواتر المعنوي ومع ذلك لا يطمئن قلبُك... فلنرجع الى الصدد.

 

وثبت أيضاً انه صلى الله عليه وسلم  (أخبر بالمال الذي تركه عمُّه العباس رضي الله عنه عند أم الفضل (زوجه) بعد أن كتمه)(29) (فلما أسر ببدر وطُلبَ منه الفداء فقال: لا مال لي). فقال له صلى الله عليه وسلم: ما صنع المال الذي وضعتَه عند أم الفضل. فقال: (ما عَلِمَه غيري وغيرُها. فأسلَمَ)(30).

 

وثبت أيضاً: ان الساحر الخبيث لبيد اليهودي عمل سحراً ليؤذي النبي صلى الله عليه وسلم  فشدّ الشعر على مشط، ودسّه في بئر، فأمر الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم علياً والصحابة؛ أن يذهبوا الى البئر الفلانية ويأتوا بأدوات السحر، فذهبوا وأتوا بها، وكان كلما انحلَّت منه عقدةٌ وَجَد الرسول صلى الله عليه وسلم  شيئاً من الخفة(31).

 

وثبت أيضاً، ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم قال لجماعة فيها أبو هريرة وحذيفة: (ضرسُ احدكم في النار مثلُ اُحد)(32)، فأخبر عن ردّة واحدة من تلك الجماعة وبيّن عاقبته الوخيمة. قال أبو هريرة: (فذهب القوم ــ يعني ماتوا ــ وبقيتُ أنا ورجل، فقُتِل مرتداً يومَ اليَمامة)(33). وظهرت حقيقة خبر النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وثبت أيضاً (بقضية عُمَير مع صفوان حين سارَّه وشارَطَه على قتل النبي صلى الله عليه وسلم ) مقابل مبلغٍ عظيمٍ من المال (فلما جاء عُمير النبي صلى الله عليه وسلم  قاصداً لقتله، وأطْلَعَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأمر والسر ــ ووضع يده على صدره ــ أسلم)(34).

هذا وقد وقع كثيرٌ من أمثال هذه الأنباءات الغيبية الصادقة، وذكرتها كتب الصحاح الستة المعروفة مع أسانيدها. واغلب ما ذكر في هذه الرسالة من الحوادث انما هو في حكم المتواتر المعنوي، وهي قطعية الثبوت ويقينية، وقد نقلها البخاري ومسلم في صحيحَيهما اللذين هما أصح الكتب بعد القرآن الكريم، على ما هو عليه أهل العلم والتحقيق، علماً أنها بُيّنَت في كتب السنن الصحيحة الأخرى كالترمذي والنسائي وابي داود ومستدرك الحاكم ومسند أحمد بن حنبل ودلائل البيهقي مع اسانيدها.

 

فيا أيها الملحد الغافل! لا تلق الكلام جزافاً فتقول:

ان محمداً صلى الله عليه وسلم رجل عاقل ذكي! ثم تَدع الامر هكذا وتنصرف، فهذه الاخبار الصادقة التي تمس الامور الغيبية لا تخلو من أمرين اثنين؛ اما انك تقول: ان هذا الرجل له نظرٌ ثاقب وعبقرية واسعة جداً، أي له عينٌ بصيرة ترى الماضي والمستقبل معاً والعالم أجمع، فيعلم بها كل شيء وكل حادث، فاقطار الارض والعالم كله شرقاً وغرباً تحت نظر شهوده، وله من الدهاء العظيم ما يمكنه ان يكشف جميع أمور الماضي والمستقبل.! فهذه الحالة لا يمكن كما ترى ان تكون في بشر قط. واذا ما وقعت في اي فردٍ فهو اذاً خارق للعادة وله موهبة رفيعة منحها له ربُّ العالمين.. وهذا الامر بحد ذاته معجزة عظمى.. أو ينبغي لك أن تؤمن بأن ذلك الشخص الكريم مأمور وتلميذ يتلقى الارشاد والتعليمات ممن يرى كل شئ، وله القدرة بالتصرف في كل شئ في الكون كله والازمان جميعاً، فكل شيء مكتوب في لوحه المحفوظ، يعلّم منه تلميذه ما شاء متى شاء. فثبت اذاً ان محمداً  صلى الله عليه وسلم يتلقى الدرسَ من معلمه الأزلي سبحانه ويبلّغه كذلك.

 

وثبت ايضاً انه صلى الله عليه وسلم  حينما بعث خالداً بن الوليد ليحارب اكيدر ـ رئيس دومة الجندل(35) ـ قال له: (انك سَتَجده يَصيد البَقَر)(36) ـ اي البقر الوحشي ـ وأخبره بأنه سيأتي به أسيراً من غير مقاومة منه. وذهب خالد ورآه كما وصفه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  فأخذه أسيراً وأتى به.

 

وثبت أيضاً انه  صلى الله عليه وسلم  أعلم (قريشاً بأكل الأرضة ما في صحيفتهم التي تظاهروا بها على بني هاشم وقطعوا بها رحمهم، وانها أبْقَت فيها كل اسمٍ لله، فوجدوها كما قال)(37)، وهي معلقة على الكعبة.

 

وثبت أيضاً انه صلى الله عليه وسلم  أخبر عن ظهور الطاعون عند فتح بيت المقدس. ففي عهد عمر انتشر وباء الطاعون انتشاراً فظيعاً بحيث ان عدد الذين توفوا نتيجة الأمراض سبعون الف شخص خلال ثلاثة أيام(38).

 

وثبت أيضا انه صلى الله عليه وسلم أخبر عن وجود البصرة(39) وبغداد(40) قبل ان تعمُرا، وأخبر عن جبي خزائن الارض الى مدينة بغداد.

 

وأخبرهم صلى الله عليه وسلم عن (قتالهم الترك)(41) والأمم التي حول بحر الخزر ثم بعد ذلك يدخل اكثر هؤلاء الامم في دين الاسلام، وسيحكمون العرب بينهم حيث قال: (يوشَكُ ان يَكثُر فيكم العَجَم يأكلون فيئَكُم ويضربون رِقَابكم)(42).

 

 وقال صلى الله عليه وسلم : (هلاكُ أمتي على يدي اُغيلمةٍ من قريش)(43) فأخبر عن يزيد والوليد وأمثالهم من الرؤساء الأشرار في الأمويين.

 

وأخبر صلى الله عليه وسلم عن وقوع ردّة في بعض الاماكن كاليمامة(44).

 

وقال في غزوة الخندق: (ان قريشاً والأحزاب لا يغزونني أبداً وانا أغزوهم)(45) وكان الأمر كما أخبر.

 

وثبت كذلك انه  صلى الله عليه وسلم أخبر قبل وفاته بشهرين: (بأن عبداً خُيِّرَ فاختار ما عند الله)(46).

وقال في حق زيد بن صوحان: (يَسبقُهُ عضوٌ الى الجنة، فقُطعت يدهُ في الجهاد)(47) وأصبحت شهيدة، يوم نهاوند، فسبقته الى الجنة.

***

وهكذا فان جميع ما بحثناه من أمور الغيب انما هو نوع واحد فقط من بين عشرة أنواع من معجزاته صلى الله عليه وسلم ، فنحن لم نعرف بعدُ عُشر معشار هذا النوع، وقد بينّا اجمالاً أربعة أنواع من الاخبار الغيبي في الكلمة الخامسة والعشرين الخاصة باعجاز القرآن.

فتأمل الآن في هذا النوع، وضمّه الى الانواع الاربعة الاخرى التي أخبر عنها صلى الله عليه وسلم بلسان القرآن، وانظر كيف يشكل برهاناً قاطعاً لامعاً على الرسالة بحيث يذعن مَن لم يختل عقلُه وقلبُه ويصدّق بأن هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم  انما هو رسول يخبر عن الغيب من لدن خالق كل شئ وعلام الغيوب.(*)

_______________________________

(1) صحيح: الشفا 1/ 340 ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيها، فسارّها بشئ، فبكت ثم دعاها فسارها فضحكت، قالت: فسألتها عن ذلك فقالت: سارّني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني انه يقبض في وجعه الذي توفى فيه فبكيتُ. ثم سارني فأخبرني اني أول اهل بيته أتبعه فضحكت) رواه البخاري (4/248، 5/26 ومسلم (4/1904 برقم 2450) والامام احمد في مسنده (6/77، 240، 282، 283) والترمذي في المناقب.

  (2) حسن: الشفا (1/343) في حديث رواه احمد وابن راهويه وابن ابي اسامة والبيهقي (على القاري 1/ 701)

واورده الحافظ ابن كثير (عن ابن مسعود في حديث طويل فيه قول ابن مسعود عند رؤيته جنازة ابي ذر. قال: صدق رسول الله

يرحم الله ابا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويعيش وحده. فنزل فوليه بنفسه حتى أجنّه) اسناده حسن ولم يخرجوه (البداية والنهاية 5/ 8 ــ9) واورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (4/116برقم 4109). وانظر الاصابة (387، 4/ 64) والمجمع (9/332)

قال الهيثمي: رواه أحمد من طريقين... ورجال الطريق الاولى رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه باختصار. اهـ .

(3) (ثبج البحر): وسطه ومعظمه وقيل ظهره.

(4) رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس ورواه احمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن ام حرام (صحيح الجامع الصغير 6/24 رقم 6620).

(5) صحيح: عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت: أما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّثنا:( ان في ثقيف كذاباً ومبيراً) رواه احمد ومسلم (4/1971) واللفظ له.

(6) صحيح: قال الترمذي: ويقال الكذاب: المختار بن ابي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف (جامع الاصول 10/99 رقم 7567) وورد ان هشام بن حسان قال:( احصي ما قتل الحجاج صبراً فوجد مئة الف وعشرين الفاً) اخرجه الترمذي ت (521) قال المحقق: اسناده الى هشام بن حسان صحيح. (جامع الاصول 10/99 رقم 7568). والقتل صبراً: أي من غير حرب كمن يضرب عنقه أو يحبس الى أن يموت.

 (7) صحيح: رواه احمد وابنه في زوائده (4/235) ورواه البخاري في التاريخ الصغير (139) والحاكم (4/422) وقال: صحيح الاسناد ووافقه الذهبي. ورواه الخطيب في التلخيص (91/1) وابن عساكر (16/223/2) واورده الهيثمي في المجمع (6/218)، وقال: رواه احمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات. ورواه ابن خيثمة في التاريخ (2/10/101) (مخطوط الرباط) وابن قانع في المعجم (ق 15/2). واورده الالباني في الاحاديث الضعيفة (878) وضعفه فما أصاب لأنه لم يذكر علة قادحة في سند الحديث يصار اليها.

(8) روى البهاري ومسلم والترمذي عن ابي هريرة: (لو كان الايمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس)

وفي مسلم رواية اخرى مشابهة (وأخرجه البخاري في كتاب التفسير- سورة الجمعة (اللؤلؤ والمرجان 3/183 برقم 1650).

(9) ضعيف جداً كما في سلسلة الاحاديث الضعيفة (1/390 - 392) وتذكرة المرضوعات (112). وقد رواه احمد بصيغة التمريض، ورواه الطيالسي مرفوعاً بلفظ مقارب وللحديث شواهد كثيرة منها ما ذكره الخطيب الامام الشافعي كما قال احمد وغيره. قال البيهقي وابن حجر: طرق هذا الحديث اذا ضمت بعضها الى بعض أفادت قوة، وعلم ان للحديث اصلاً (باختصار من كشف الخفاء 2/53-54).

(10) صحيح: راجع الهامش (10) من الاشارة الخامسة.

 

(11) حسن: رواه ابو داود والحاكم عن ابن عمر، (صحيح الجامع الصغير وزيادته 4/150) وأشار ابن حجر الى تحسينه كما في المشكاة (3/305).

 (12) في حديث رواه احمد (الفتح الرباني للساعاتي 23/ 134) وقال الساعاتي: رواه الحاكم بزيادة في المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: (الحكم وهّاه ابن معين) قال الهيثمي: رواه عبد الله والبزار باختصار وابو يعلى أتم منه، وفي اسناد عبد الله وابن يعلى الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف، وفي اسناد البزارمحمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف (مجمع الزوائد 9/ 133). وعزاه التبريزي في المشكاة (3/246 رقم 693) الى الامام احمد، قال المحقق: انما رواه ابنه عبد الله في زوائد المسند 1/ 160 واسناده ضعيف. والحديث له شاهد بالمعنى نفسه وباسناد صحيح: (عن ابي السوار قال: قال علي: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي وليـبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي) اورده الامام احمد في (فضائل الصحابة) قال المحقق: اسناده صحيح (2/ 565 رقم 952).

  (13) ورد في حديث الرسول y:(لهم نبز يسمون الرافضة) جزء من حديث رواه الطبراني عن ابن عباس واسناده حسن

(مجمع الزوائد 10/22) وورد الحديث بعدة الفاظ ومن عدة طرق راجع المصدر السابق و (الفتح الرباني للساعاتي 24/ 20 - 21)

والمسند بتحقيق احمد شاكر (2/ 137 برقم 880) وقال اسناده ضعيف من طريق حسن بن حسن بن علي بن ابي طالب.

(14) (المطيطاء): مشية فيها مدّ اليدين والتبختر والخيلاء.

(15) صحيح: روى الترمذي عن ابن عمر (2262 تحقيق احمد شاكر) وقال: هذا حديث غريب اي ضعيف

وتابعه محقق جامع الاصول (10/ 40 برقم 7503) فما حالفهم التوفيق. فالحديث صحيح، صححه محقق الجامع الصغير (813)

وفصّل القول فيه في سلسلة الاحاديث الصحيحة (954)... والحديث له شاهد من حديث ابي هريرة اورده الهيثمي في المجمع (10/ 237) وقال: رواه الطبراني في الاوسط واسناده حسن.

(16) قال رسول الله yيوم خيبر: (لاعطينّ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يُحب الله ورسوله، ويُحبه الله ورسوله... ) الحديث رواه البخاري (5/171) في المغازي باب غزوة خيبر، وفي الجهاد باب دعاء النبي yالى الاسلام والنبوة، وباب فضل من أسلم على يديه رجل، وفي فضائل اصحاب النبي yباب مناقب علي بن ابي طالب. ورواه مسلم (برقم 2406) في فضائل الصحابة باب فضائل علي رضي الله عنه، ورواه احمد (5/ 333) كلهم من حديث سهل بن سعد. ورواه البخاري (7/ 366) ومسلم (برقم 1807) واحمد (4/ 52) عن سلمة بن الاكوع.

(17) ضعيف: ذكر السيوطي في (الدرر المنتثرة 118): (ان علياً حمل باب خيبر( اخرجه الحاكم من طرقه عن جابر بلفظ: ان علياً لما انتهى الى الحصن اجتذب احد أبوابه فألقاه بالارض فاجتمع عليه بعدُ سبعون رجلاً، فكان جهدهم ان اعادوا الباب، قال السيوطي: واخرجه ابن اسحق في سيرته عن ابن رافع: (وان سبعة لم يقلبوه ) اهــ قال رافع – مولى رسول الله y- راوي الحديث: (فلقد رأيتني في نفر معي وانا ثامنهم نُجهد على ان نقلب ذلك الباب فما استطعنا ان نقلبه) وقد رويت روايات اخرى كثيرة لا تخلو من ضعف، راجع (البداية والنهاية لابن كثير 4/189 - 190). وكشف الخفاء (1168).

(18) رواه احمد والبخاري ومسلم وابو داود والترمذي عن ابي هريرة (صحيح الجامع الصغير وزيادته 6/ 174 رقم 7294).

(19) الشفا (1/ 339). رواه مسلم عن ام سلمة بلفظ (تقتل عماراً الفئة الباغية) (4/ 2236) ورواه ايضاً عن ام سلمة بلفظ: (تقتلك الفئة الباغية) (4/ 2236 برقم 2916) كتاب الفتن واشراط الساعة. ورواه أحمد عن ابي سعيد الخدري عن ابي قتادة بنفس هذا اللفظ (الفتح الرباني للساعاتي 22/330) وروى البخاري هذا الحديث بغير الالفاظ السابقة في كتاب الصلاة: باب التعاون في بناء المسجد، وفي كتاب الجهاد: (باب مسح الغبار عن الرأس (1/122) وقد أورده السيوطي في الاحاديث المتواترة عن قرابة ثلاثين صحابياً (الفتح الرباني للساعاتي 23/ 142) وانظر النظم المتناثر في الحديث المتواتر (126).

(20) في حديث رواه البخاري (4/ 238) ومسلم (4/ 2218) والترمذي وغيرهم عن حديفة قال: ليس عليك منها بأس يا امير المؤمنين ان بينك وبينها باباً مغلقاً..

 (21) رواه البيهقي وشيخه الحاكم عن الحسن بن محمد مرسلاً (على القاري 1/ 704) الخفاجي (3/218).

واورده الحافظ في الاصابة (3573، 2/93 - 94) وعزاه البيهقي في الدلائل. واخرجه الحاكم (4/282) وسكت عليه هو والذهبي.

(22) رواه البيهقي (علي القاري 1/703) واورده الحافظ في الاصابة برقم (3115).

(23) الشفا (1/ 344) انظر الاصابة ايضاً.

(24) رواه البخاري 2/254، ومسلم (4/2236 - 2237) بدل (اذا هلك) (قد مات) والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح (تحفة الاحوذي 6/462 - 463) كلهم عن ابي هريرة رضي الله عنه.

(25) صحيح: رواه البيهقي (الخفاجي 3/ 211 علي القاري 1/ 700) وعن دحية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذهبوا الى صاحبكم فأخبروه ان ربي قد قتل ربَّه الليلة) يعني كسرى رواه ابو نعيم (صحيح الجامع الصغير وزيادته 875 قال المحقق: حديث صحيح) (سلسلة الاحاديث الصحيحة ت 1427).

(26) اصل الحديث رواه البخاري (5/184 - 185) وفي التفسير باب سورة الممتحنة، ومسلم (برقم 2494) في فضائل الصحابة، وابو دواود والترمذي وأحمد (1/80) من حديث علي.

 

  (27) في حديث رواه الحاكم والبيهقي وابن اسحق من طرق صحيحة مسندة (الخفاجي 3/139) (علي القاري 1/664)

وورد في كنز العمال (438 - 439) وعزاه مصنفه الى ابن عساكر، الا انه وضع شرطاً خلاصته ان ما عزاه الى ابن عساكر

فهو من قبيل الضعيف، (1/10) وقال السيوطي في الخصائص (1/366): اخرجه ابن اسحاق وابو نعيم من طرق اخرى مرسلة.

(28) (الخفاجي 3/ 219 - 220) الشطر الاول اورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية. (4366). أما الحوار بين زعماء قريش فقد عزاه محقق زاد المعاد (3/ 409 - 410) الى ابن هشام (2/ 413).

 (29) رواه احمد عن ابن عباس والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة بسند صحيح (الخفاجي 3/ 206 وعلي القاري 1/ 699) قال الهيثمي في المجمع (6/ 85): رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم وبقية رجاله ثقات.

(30) الشفا (1/ 343)، (الخفاجي 3/ 207).

(31) اصل الحديث رواه البخاري (4/ 148) في كتاب الطب وكتاب الادب. ورواه مسلم (4/ 1719 - 1720 برقم 2189) ورواه ابن ماجة بغير لفظهما (3545 في كتاب الطب 31/ باب السحر 45). ورواه أحمد (4/ 367) عن زيد بن أرقم و 6/ 57، 63، 97) عن عائشة بالفاظ مختلفة. راجع تعليقات محقق المشكاة على الحديث (3/ 174 برقم 5893).

(32) الشفا (1/ 342). رواه الطبراني عن رافع بن خديج بسند صحيح (الخفاجي 3/ 203) واخبار الرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أحد النفر في النار هو في (المجمع) (8/289 - 290) وفيه الواقدي وهو ضعيف وفي المجمع ايضاً (8/ 290) بنفس المعنى عن أوس بن خالد، قال الهيثمي: رواه الطبراني واوس بن خالد لم يرو عنه غير على بن زيد وفيهما كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ . وروى مسلم عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل احد وغلظ جلده مسيرة ثلاث (4/ 2189) وانظر المشكاة (3/ 103).

 (33) الشفا (1/342).

 (34) الشفا (1/342 - 343). واصل الحديث في مجمع الزوائد (8/286 - 287) قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وللحديث شواهد اخرى. ففي المجمع ايضاً (8/284 - 286) من حديث محمد من جعفر بن الزبير، قال الهيثمي. رواه الطبراني مرسلاً واسناده جيد. اهـ . وروى عن عروة بن الزبير باسناد حسن مرسل، افاده الهيثمي. وانظر البداية والنهاية (3/313).

 (35) (دومة الجندل): موضع بين مكة وبرك الغمامة أو بين الحجاز والشام.

(36) الشفا (1/ 344) كما رواه ابن اسحق والبيهقي (الخفاجي 3/218) وفي زاد المعاد تحقيق الارناؤوط (5/538 - 539)

قال المحقق: رواه ابن هشام (2/526) وابن كثير (4/30).

(37) الشفا (1/345) رواه البيهقي عن الزهري (الخفاجي 3/ 220) (علي القاري 1/706) (البداية والنهاية 3/ 96 - 97).

(38) وردت احاديث عديدة عن هلاك هذه الامة بالطاعون، انظر البخاري عن ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف (7/168)

ومسلم عنه (4/ 1740 برقم 2219) ورواه أحمد ومالك (الفتح الرباني للساعاتي 23/ 86).

(39) صحيح: في حديث عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أنس! ان الناس يمصرون امصاراً، فان مصراً منها) يقال له: البصرة رواه داود (صحيح الجامع الصغير وزيادته 6/ 268 برقم 7736 قال المحقق: صحيح) وفي المشكاة (برقم 5433):

رواه ابو داود عن ابي بكرة قال المحقق: اسناده جيد.

 (40) وفي الشفا (1/ 344) (تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تجبى اليها خزائن الارض يخسف بها يعني بغداد)

رواه ابو نعيم عن جرير، والخطيب في تاريخه (علي القاري 1/ 703) واورده ابن كثير في البداية 10/ 102

من طرق قال عنها انها ضعيفة لا تصح.

(41) (الشفا 1/ 337) عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك.. ) الحديث رواه البخاري ومسلم وابو داود والترمذي وابن ماجة (صحيح الجامع الصغير وزيادته 6/ 173).

(42) صحيح: الشفا (1/ 341). رواه البزار والطبراني بسند صحيح من حديث طويل (الخفاجي 3/194) (على القارى 1/ 692). قال الهيثمي في المجمع (7/ 310): رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.

(43) رواه البخاري (4/ 242) كتاب المنافقين ورواه ايضاً بلفظ (هلكت) كتاب الفتن (9/ 60) عن ابي هريرة ورواه أحمد بهذا اللفظ وبغيره (2/288، 296، 301، 304، 324، 377، 520، 536 وفي 4/ 66، 5/ 38) ورواه الطيالسي (برقم 2508).

(44) روى البخاري (4/ 247) ومسلم (4/ 1781 رقم 2274) عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فاهمني شأنهما فأوحى الي في المنام ان انفخهما فنفختهما فطارا فأوّلتهما كذابين يخرجان بعدي. فكان احدهما العنسي والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة).

(45) عن صرد الخزاعي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الاحزاب: (الآن نغزوهم ولا يغزونا). اخرجه البخاري 4109، 4110 واحمد 4/ 262 وغيرها.

(46) في حديث رواه الشيخان والترمذي (3/ 306 - 307، التاج). ففي البخاري في فضائل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سدوا الابواب الا باب ابي بكر، وباب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة، وفي المساجد،باب الخوخة والممر في المسجد .وفي مسلم (برقم 2382) وعند الترمذي من نفس الطريق وبغير لفظ 3661(تحقيق احمد شاكر)

(47) الشفا 1/343؛ الماوردي، أعلام النبوة 1/121؛ وانظر أبو يعلى، المسند 1/393؛ البيهقي، دلائل النبوة 6/416

(*) الاشارة البليغة الثالثة – المعجزات الاحمدية –المكتوب التاسع عشر ص137