المرض وعلاجه القدسي

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها الاخوان المرضى! اذا كنتم تشعرون بحاجة الى علاج قدسي نافع جداً، والى دواءٍ لكل داء يحوي لذة حقيقية، فمدّوا ايمانكم بالقوة واصقلوه، أي تناولوا بالتوبة والاستغفار والصلاة والعبادة العلاج القدسي المتمثل في الإيمان.

نعم، ان الغافلين بسبب حبهم للدنيا والتعلق بها بشدة كأنهم قد اصبحوا يملكون كياناً معنوياً عليلاً بحجم الدنيا كلها، فيتقدم الإيمان ويقدّم لهذا الكيان العليل المكلوم بضربات الزوال والفراق، مرهم شفائه منقذاً إياه من تلك الجروح والشروخ، وقد أبتنا في رسائل عدة بأن الإيمان يهب شفاءً حقيقياً، وتجنباً للاطالة أوجز قولي بما يأتي:

ان علاج الإيمان يتبين تأثيره بأداء الفرائض ومراعاة تنفيذها ما استطاع الانسان اليها سبيلاً، وان الغفلة والسفاهة وهوى النفس واللهو غير المشروع يبطل مفعول ذلك العلاج وتأثيره.

فما دام المرض يزيل الغشاوة، ويقطع دابر الاشتهاء، ويتمنع ولوج اللذات غير المشروعة، فاستفيدوا منه واستعملوا علاج الإيمان الحقيقي وانواره القدسية بالتوبة والاستغفار والدعاء والرجاء.. منحكم الحق تبارك وتعالى الشفاء ويجعل من امراضكم مكفرات للذنوب.. آمين.. آمين..(*)

 

_____________________

(*) كليات رسائل النور – اللمعات ص: 338