تضاعف الثواب

 

 

النورسي 

بديع الزمان 

رسائل من سجن دنيزلي 

إخواني الأوفياء الصادقين الأعزاء!

لما كنتم قد ارتبطتم برسائل النور نيلاً لثواب الآخرة، واداءً لنوع من العبادة،

فلا شك ان كل ساعة من ساعاتكم - تحت هذه الشروط والأحوال الصعبة - تصبح في حكم عبادة عشرين ساعة،

والعشرين ساعة من العمل في خدمة القرآن والإيمان - لما فيها من جهاد معنوي - تكسب أهمية مائة ساعة،

والمائة ساعة التي تمضي في لقاء مجاهدين حقيقيين من اخوة طيبين - كل منهم يعادل في الأهمية مائة شخص- وعقد أواصر الأخوة معهم،

وإمدادهم - بالقوة المعنوية - والاستمداد منهم،

وتسليتهم والتسلي بهم، والاستمرار معهم في خدمة الإيمان السامية بترابط حقيقي وثبات تام، والانتفاع بسجاياهم الكريمة،

وكسب أهلية الطالب في مدرسة الزهراء بالدخول في مجلس الامتحان هذا، في هذه المدرسة اليوسفية،

وأخذ كل طالب قسمته المقسومة له قَدَراً، وتناوله رزقه المقدّر له فيها، نيلاً للثواب..

تستوجب الشكر على مجيئكم إلى هنا، والتجمل بالصبر وتحمل جميع المشقات والمضايقات مع التفكر في الفوائد المذكورة.(1)(*)

 

_________________________

(1) الشعاعات/365

(*)كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:352