دعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا اَللّٰهُ، يَا رَحْمنُ، يَا رَحِيمُ، يَا فَردُ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا حَكَمُ،

يَا عَدْلُ، يَا قُدُّوسُ

بحق الاسم الأعظم وبحرمة القرآن المعجِز البيان وبكرامة الرسول الأعظم r، أدخل الذين قاموا بطبع هذه المجموعة ومعاونيهم الميامين جنةَ الفردوس والسعادة الأبدية.. آمين. ووفّقهم في خدمة الإيمان والقرآن دوما وأبدا.. آمين. واكتب في صحيفة حسناتهم ألفَ حسنة لكل حرف من حروف كتاب "الكلمات".. آمين. وأحسِن إليهم الثبات والدوام والإخلاص في نشر رسائل النور.. آمين

يا أرحم الراحمين! آت جميع طلاب النور في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة.. آمين. واحفظهم من شر شياطين الجن والإنس.. آمين. واعف عن ذنوب هذا العبد العاجز الـضعيف سعيد.. آمين

باسم جميع طلاب النور

سعيدالنورسي  

 

 

 

بِاسمِهِ سُبحَانَهُ

لقد كانت ترجمة "كليات رسائل النور" إلىاللغة العربية ونشرها غاية المنى لمؤلّفها الأستاذ بديع الزمانسعيد النورسي، وقد حث عليها في رسائل عديدة. حتى إنه كان يأمل قيام علماء من الأزهر أو من بلاد الشام على ترجمة "مجموعة عصا موسى". وقبل ارتحاله إلى دار البقاء أرسل أحد طلبته إلى العراق ومصر بغية الاتصال بالعلماء هناك على أمل الشروع بترجمة الرسائل. وفعلا تمت ترجمة ونشر عدد قليل من رسائل صغيرة في الشام.

ولما درّس الأستاذ من كان حوله من الطلاب "المثنوي العربي النوري" وتفسير "إشارات الإعجاز" وهما مؤلَّفان باللغة العربية، أمر بطبعهما (بالرونيو) ونشرهما، كما بعث "المثنوي العربي النوري" إلى علماءَ في العالم ولا سيما إلى علماء في العالم الإسلامي. وقد نشرت وقتئذٍ بعض الرسائل من قبل عدد من الفضلاء.

أما الآن فقد ظهرت وللّٰه الحمد، الترجمة الأمينة الكاملة لكليات رسائل النور بفضلاللّٰه وكرمه وشمول عنايته، بجهود ذوي علم فاضلين متعاونين مخلصين صادقين وهمتهم كشخص معنوي جاد وهيئة علمية دؤوبة، إذ قام الأخ إحسان قاسم الصالحي وإخوة صادقون معه في خدمة نور القرآن والإيمان بترجمتها ونشرها.

ومن التوافق العجيب والتشابه الغريب أن تظهر هذه المترجمات في ظروف عصيبة وأوقات صعبة تمر على العراق شبيهة تماما بالسنين الحالكة الأولى لتأليف رسائل النور. ولم تظهر هذه المترجمات إلا بفضل إمداد معنوي وحماية شاملة ورعاية تامة ألقتها رحمةُ الرحمن الرحيم على أولئك الإخوة الصادقين، فوجّهت أنظارهم إلى حقائق رسائل النور وعزفَتهم عن الأحداث السياسية المتقلبة. وهكذا تجلت العناية الربانية، فبذلوا ما وسعهم لنشر أنوار القرآن والإيمان، وأصبحت الأدعية المرفوعة من أنحاء العالم الإسلامي والتهاني القلبية بظهور المترجمات مددا لهم يشد من عزائمهم على مواصلة العمل. فللّٰه الحمد والمنة أن تمت ترجمة كليات رسائل النور على هذه الصورة الكاملة وعرضت أمام أنظار العالم الإسلامي على هيئة مجموعات.

ولما كان أستاذنا المحترم بديع الزمانسعيد النورسي يكتب دعاءً جامعا ختام كل مجموعة من مجموعات رسائل النور المنشورة، لذا ثبّتنا الدعاءنفسه أعلاه لما نعتقد بأن كتابته ختامَ المترجمات العربية أيضا كانت من رغبات أستاذنا المعنوية.

ونلفت نظر القراء الكرام إلى ما يأتي:

كان أستاذنا يقول: "إن رسائل النور درس قرآني يوافق أفهام هذا العصر". وقد علّق هذه اللوحة على ظهر الباب الخارجي لمحل إقامته في كل من إسبارطة وأميرداغ، وكان يستقرئها كل زائر له:

"إلى جميع إخوتي الأعزاء الراغبين في مقابلتي وزيارتي أبيّن لهم الآتي:

إنني لا أطيق مقابلة الناس ما لم تكن هناك ضرورة، إذ التسمم الحالي، والضعف الذي اعترى جسمي، وكذا الشيخوخة والمرض.. كل ذلك جعلني عاجزا عن التكلم كثيرا. ولأجل هذا أبلّغكم يقينا أن كل كتاب من رسائل النور إنما هو "سعيد". فما من رسالة تطالعونها إلاّ وتستفيدون فوائد أفـضل من مواجهتي بعشرة أضعاف، بل تواجهونني مواجهة حقيقية. فلقد قررت: أن أذكر في دعواتي وقراءاتي صباح كل يوم أولئك الراغبين في لقائي لوجه اللّٰه بديلا عن عدم استطاعتهم من اللقاء، وسأستمر على هذا القرار.                

        سعيد النورسي"

وبعد وفاة أستاذنا الجليل تبين أنه يواصل خدمة الإيمان والقرآن برسائله، رسائل النور وكأنه على قيد الحياة مرشدا كاملا وإماما للعصر.

أجل.. أجل.. إن التحاق أبناء الجيل الجديد أفواجا أفواجا في كل مكان بقافلة النور واسترشادهم برسائل النور يثبت إثباتا فعليا مجسما هذه الحقيقة.ونحن على ثقة من أن الرسائل المترجمة إلى العربية تؤدي العمل نفسه وتحمل المعنى نفسه والروح نفسها.

والحمد للّٰه، هذا من فضل ربي والخير والنور والسعادة كلها من اللّٰه وحده.

ومن اللّٰه التوفيق والسداد.

من طلاب النور الذين خدموا

الأستاذ بديع الزمانسعيد النورسي

عبد اللّٰه، حسني، بايرام، صونغور