عدم اطلاق اللحية

 

النورسي 

بديع الزمان 

حالات متميزة 

عدم اطلاق اللحية: 

ان اطلاق اللحية سنة نبوية، وليست خاصة بالعلماء.

وقد نشأتُ منذ صغري عديم اللحية وعشتُ في وسط اناس تسعين بالمئة منهم لا يطلقون لحاهم.

هذا وان الأعداء يغيرون علينا دائماً وقد حلقوا لحى بعض احبابي فأدركتُ عندها حكمة عدم اطلاقي اللحية،

وانه عناية ربانية، إذ لو كنت مطلقاً اللحية وحُلقتْ، لكانت رسائل النور تتضرر ضرراً بالغاً،

حيث كنت لا اتحمل ذلك فأموت.

 

ولقد قال بعض العلماء: لا يجوز حلق اللحية.

وهم يقصدون عدم حلقها بعد اطلاقها، لأن حلقها بعد اطلاقها حرام.

اما اذا لم يطقلها فيكون تاركاً لسنة نبوية.

ولكن في الوقت الحاضر لأجل إجتناب كبائر عظيمة جداً قضينا طوال عشرين سنة حياة أليمة أشبه بالسجن الإنفرادي، نسأله تعالى ان تكون كفارة لترك تلك السنة النبوية.

واعلن هذا ايضاً إعلاناً صريحاً قاطعاً:

إن رسائل النور مُلك القرآن العظيم، فأنّى لي الجرأة أن أدّعي تملكها!

لذا لا تسري أخطائي وتقصيراتي فيها قطعاً، فأنا لست الاّ خادماً مذنباً لذلك النور الباهر، ودلاّلاً داعياً في متجر المجوهرات والألماس.

فأحوالي المضطربة لا تؤثر فيها ولا تمسّها أصلاً.(1)(*)

 

 

_______________

(1) الملاحق-اميرداغ 1/250

تذكر شاهدة يوكسل: "وجّه الحاكم هذه الاسئلة الى الأستاذ في أثناء المحكمة:

- ما صنعتك؟

- إنقاذ الإيمان، فإيمان اخواني يضطرم ناراً .

- لِمَ لا تطلق اللحية؟

- لكي لا تحلقوها أنتم.

-لِمَ تركت سنة الزواج ؟

- الذين طبقوا هذه السنة تركوا الفرائض. Son Şahitler 3/411

ويذكر حلمي آريجي: "قال لي الأستاذ يوماً: ربما يرد الى خاطرك عدم إطلاق لحيتي، سأوضح لك السبب كي تزول شبهتكم. إن سبب عدم عملي بهذه السنة النبوية هو:

إن لي اكثر من مليون من الطلاب، فإن أطلقت اللحية فهم يطلقونها شيباً وشباباً، وستكون لحية الشباب موضع استهزاء لدى أقرانهم، ولهذا أجّلت اتباع هذه السنة النبوية". Son Şahitler 2/265

(*) كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:496