لقاء الوداع

 

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

بدأ الأستاذ سعيد النورسى في اواخر ايامه بسلسلة من السفرات وكأنه كان يريد ان يودّع طلابه.

ففي19 كانون الأول لسنة 1959 سافر إلى (آنقرة) ومنها إلى (اميرداغ) ومنها إلى (قونيا) ومنها إلى (آنقرة) ايضاً، ومنها إلى (استانبول) في 1/1/1960 حيث بقى فيها يومين، ثم رجع إلى (آنقرة) مرة أخرى في 3/1 وألقى على طلابه (الدرس الأخير).

 

وقد اجرى مندوب صحيفة (تايمس اللندنية) معه تحقيقاً صحفياً طويلاً، ونشر في6/1/1960.(1) ثم رجع إلى (قونيا) ومنها -وفي اليوم نفسه- توجّه إلى (إسپارطة).

هذه الزيارات المتلاحقة، اثارت رعب الاوساط المعادية للاسلام وسخطهم، فاخذت صحفها تشن حملة عنيفة على الأستاذ وتثير الرأى العام ضده مختلقة سلسلة من الاكاذيب والافتراءات، وكأن هناك فتنة دامية ستحل بالبلد.

لذلك فما ان رجع إلى آنقرة 11/1/1960 حتى ابلغته الحكومة بان من الافضل له ان يقيم في اميرداغ وفعلاً رجع الأستاذ إلى (اميرداغ) ولكنه طلب من الحكومة ان تسمح له بالاقامة شهراً في (اميرداغ) وشهراً في (إسپارطة).

في 20/1/1960 توجه الأستاذ بديع الزمان من (اميرداغ) إلى إسپارطة و بعد ان امضى مدة فيها توجه إلى (آفيون) وبعد ان امضى فيها يوماً واحداً، قفل راجعاً إلى اميرداغ.(*)

 

 

_______________

(1) في صحيفة " يني صباح " وفي صحيفة " دنيا " في 8/1/1960 (ب3/1621)

(*) كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:468