نصيحة للاخوة الديمقراطيين

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 

((إن أمضى اسلحة عبيد العهد الماضي من الماسونيين الذين هدروا الدين والإيمان والارواح في البلاد أثناء حكم الدكتاتورية والرئاسة الفردية وهم في انفاسهم الاخيرة، الموجهة ضد الديمقراطيين، هي السعي في اظهارهم وكأنهم اقل ديناً مما كانوا عليه.

ويتلبس نفر منهم بازياء التدين فيشيعون بان الديمقراطيين لن يفوا بوعودهم للشعب في اطلاق الحريات الدينية.

ويتهم نفر آخر منهم الديمقراطيين بحماية (الرجعية الدينية) لصدهم عن معاضدة حرية الدين وتوجههم إلى تخريب الدين والمؤسسات الدينية وفرض الشدة على أهل الدين.

ان تصرف الحزب الديمقراطي بحزم ضد الشيوعيين منذ استلامه للسلطة، واطلاق حرية الأذان المحمدي بصورته الشرعية وكسبه محبة الشعب لهذا السبب وحصوله على قوة تعدل قوته عشرين ضعفاً، اقلق حزب الشعب الجمهوري غاية القلق.

نحن نثق بان الديمقراطيين لن يقعوا في الفخ لانهم يدركون ان هذا الوضع الذي وقع فيه أولئك كان بسبب سياسة العهد الماضي الظالمة ضد أهل الدين وضد جماعة النور، أهل القرآن.

ان الشعار المعلن للنظام السابق معلوم للجميع. وينبغي للديمقراطيين، ما داموا يريدون البقاء،

ان يتخذوا سياسة مناقضة لذلك الشعار مناقضة تامة:

وهي التشدد ضد الشيوعية من جهة، وحماية الدين واهل الدين من جهة أخرى.

انهم ملزمون بسلوك هذا السبيل في وضوح وجرأة.

وان أي بادرة ضعف كان او بادرة فتور بهذا الشأن، يوقعهم في شراك حزب الشعب الجمهوري.

نحن، طلاب النور لا نشتغل في السياسة قطعاً.

واملنا الوحيد ضمان حرية الدين في الوطن، ورفع الظلم والتضييق الواقع منذ ربع قرن على الدين واهله وجماعة النور، أهل القرآن.

وننصح الاخوة الديمقرطيين ألاّ ينخدعوا بحيل النظام السابق الشيطانية ومصائدهم، وألاّ يخوضوا في الضلالة التي خاضوها، وألاّ يستخفوا بروح الشعب وارادته مثلما استخفوا. وليمضوا بعزم في الطريق السليم الذي سلكوه ازاء الشيوعية والدين)).

 

عن طلاب النور

صادق و صونغور و ضياء(1)(*)

 

______________

(1) T.H.Emirdag Hayatı

(*) كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:440