وسائل الأعداء لتشتيت الاخوة

 


النورسي 

بديع الزمان 

من رسائل سجن دنيزلي 

اخوتي الأعزاء الأوفياء!

ان ثباتكم وصلابتكم تبطل جميع خطط الماسونيين والمنافقين وتجعلها بائرة عقيمة.

 

نعم يا اخوتي، لا داعي للإخفاء، ان أولئك الزنادقة قد قاسوا رسائل النور وطلابها بالطرق الصوفية ولا سيما بالطريقة النقشبندية.

فقد شنوا هجومهم علينا بالخطط نفسها التي غلبوا بها أهل الطرق الصوفية أملاً بأن يفرّقونا ويهوّنوا من شأننا.

 

فقد استعملوا:

اولاً: وسائل التنفير والتخويف وإبراز أعمال أسيء استعمالها في المسلك.

ثانياً: إشهار وإعلان نقائص وتقصيرات أركان ذلك المسلك ومنتسبيه.

 

ثالثاً: ان الوسائل التي استعملوها تجاه الطريقة النقشبندية والطرق الأخرى، وهي إشاعة الفساد بالفلسفة المادية،

ونشر سفاهة حضارتها الفتانة، وتذليل متعها المخدرة المسمومة لتحطيم عرى التساند وأواصر الاخوة فيما بينهم مع الحط من شأن أستاذهم ومرشدهم بالإهانات،

وتهوين شأن مسلكهم لديهم بإيراد دساتير العلم والفلسفة..

 

هذه الوسائل والأسلحة هي التي يستعملونها لدى هجومهم علينا ايضاً.. الاّ انهم انخدعوا، لان مسلك (رسائل النور) قد أسس على الإخلاص التام، وترك الأنانية، واستشعار الرحمة الإلهية في زحمة الأعمال ومشقاتها، وتحرى اللذائذ الباقية وتذوقها في ثنايا الآلام العابرة،

وإظهار الآلام المبرحة في لذائذ السفه نفسها، وبيان ان مدار اللذة الخالصة غير المتناهية في الدنيا ايضاً هو في الإيمان.

فضلاً عن قيامها بتعليم الحقائق، وتفهيم المسائل التي تعجز الفلسفة أياً كانت ان تبلغها.لذا ستخيب آمالهم، وتبوء خططهم بالإخفاق بإذن الله، وسيجابهون بأن مسلك رسائل النور لا يقاس مع الطرق الصوفية. ويبهتون.(1)(*)

_______________

(1) الشعاعات/357-358

 (*)كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:348