أجوبة نورية

أوهم قائلون

 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمٰن الرَّحيمِ

﴿أَوهُم قَآئِلُون﴾(الاعراف:4)

 

لقد اهتم (رأفت) بمعنى كلمة (قائلون) الواردة في الآية الكريمة ﴿أَوهُم قَآئِلُون﴾

أين يكمن سرُّ سهولة الإيجاد

 

 يقول صاحبنا الذي نبذ فكرة "الطبيعة" وتبرأ منها، وشَرُفَ بالإيمان باللّٰه:

إنَّ انقياد كل موجود، في كل شأن من شؤونه، وفي كل جزء من جزئياته، وفي كل ما يقوم به وينجزه، انقياداً مطلقاً للمشيئة الإلهية، والقدرة الربانية، هو حقيقة عظيمة جليلة، فهي لعظمتها وسعتها لا تستوعبها أذهاننا الكليلة القاصرة، علماً أننا نطالع عياناً وفرةً متناهيةً من الموجودات، وسهولة مطلقة في خلق الأشياء، وقد تحقق أن "السهولة في الإيجاد" التي هي من مستلزمات "الوحدانية" بما أقمتموه من براهين وحجج قاطعة، فضلاً عن أن القرآن الكريم قد قرر السهولة المطلقة صراحة في آيات كريمة كثيرة أمثال: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾(لقمان:28). ﴿وَمَا أمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أوْ هُوَ أقْرَبُ﴾(النحل:77).

ما حاجة الله الى العبادات

 

السؤال :

نسمع من كثير من الكسالى المتقاعسين عن العبادات، ومن تاركي الصلاة بخاصة، أنهم يقولون: ما حاجة الرب سبحانه وتعالى -الغني بذاته- إلى عبادتنا حتى يزجرنا في مُحكم كتابه الكريم، ويتوعّدنا بأشد العذاب في نار جهنم، فكيف يتساوق هذا الأسلوب -التهديدي الصاعق في مثل هذا الخطأ الجزئي التافه- مع أسلوبه الإعجازي اللين الهادئ الرقيق في المواضع الأخرى؟

الجواب:

لماذا تنجي نفسك من القوانين

 

سؤال يرد على وجه البلاهة والجنون وينطوي على مغالطة.

يقول قسم من افراد الدولة واهل الحكم:

مادمت قائماً في هذه البلاد، فعليك الانقياد لقوانين الجمهورية الصادرة فيها، فلماذا تنجي نفسك من تلك القوانين تحت ستار العزلة عن الناس.؟

لِم يتدخل اهل الدنيا بامور آخرتك

 

سؤال مهم يخصني بالذات ويخص رسائل النور. يقول كثيرون:

لِم يتدخل اهل الدنيا بامور آخرتك كلما وجدوا لهم فرصة، مع أنك لاتتدخل في شؤون دنياهم؟ علماً انه لا يمسّ قانون اية حكومة كانت شؤون تاركي الدنيا المعتزلين الناس!

الجواب: ان جواب (سعيد الجديد) عن هذا السؤال هو: السكوت؛ اذ يقول: ليُجب عني القدر الإلهي. ومع هذا يقول بعقل (سعيد القديم) الذي اضطر الى استعارته: ان الذي يجيب عن هذا السؤال هو حكومة محافظة اسبارطة واهالي هذه المحافظة؛ لان هؤلاء – المسؤولين والناس كافة – اكثر علاقة مني بالمعنى الذي ينطوي عليه السؤال.