أجوبة نورية

حقيقة جنة عرضها خمسمائة سنة

باسمه سبحانه

أيها المستخلف المبارك

 

السؤال : كيف تستوعب عقولنا الدنيوية القاصرة حقيقة ماروي ان المؤمن يمُنح جنة عرضها خمسمائة سنة ؟

 

الجواب:

كما ان لكل شخص في هذه الدنيا دنيا مؤقتة خاصة به، قوامها حياته يستمتع منها بما يشاء بحواسه الظاهرة والباطنة، حتى يمكنه ان يقول: الشمس مصباح لي والنجوم قناديل لي، فلا ينازعه في ملكيته هذه وجود سائر المخلوقات وذوي الارواح، بل يعمرون دنياه الخاصة ويُجمّلونها.

 

جواب موجّه الى الكنيسة الانكليكية

 

باسمه سبحانه

 

أيها المستخلف المبارك   

 

 

سأل ذات يوم قسيس حاقد، ذلك السياسي الماكر، العدوّ الألدّ للاسلام، عن اربعة امور طالباً الإجابة عنها في ستمائة كلمة.

سألها بغية اثارة الشبهات، مستنكراً ومتعالياً، وبشماتة متناهية،

وفي وقت عصيب حيث كانت دولته تشد الخناق في مضايقنا.

فينبغي الإجابة بـ: تباً لك!

تجاه شماتته، وبالسكون عليه بسخط تجاه مكره ودسيسته، فضلاً عن جواب مسكت ينزل به كالمطرقة تجاه انكاره.

كيف تتولد البلاغة الخارجة عن طوق البشر

 

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

 

السؤال:

 كيف تتولد البلاغة الخارجة عن طوق البشر بسبب هذه النقط القليلة المعدودة؟

الجواب :

ان في التعاون والاجتماع سراً عجيباً.

لأنه اذا اجتمع حسنُ ثلاثة اشياء صار كخمسة، وخمسة كعشرة، وعشرة كأربعين بسر الانعكاس. 

الاطلاق والأبهامَ في القران ومسلك التعليم والارشاد

باسمه سبحانه 

 

ايها المستخلف المبارك 

السؤال:

لماذا اطلق القرآن الكريم وأبهمَ في حقائق الخِلقة وفنون الكائنات مع انه مناف لمسلك التعليم والارشاد؟

الجواب

فاعلم!ان في شجرة العالم ميلَ الاستكمال، وتشعَّبَ منه في الانسان ميلُ الترقي، وميل الترقي كالنواة يحصل نشوّه ونماءه بواسطة التجارب الكثيرة، ويتشكل ويتوسع بواسطة تلاحق نتائج الأفكار؛ فيثمر فنوناً مترتبة بحيث لا ينعقد المتأخر الاّ بعد تشكل المتقدم، ولا يكون المتقدم مقدمة للمؤخر الا بعد صيرورته كالعلوم المتعارفة.

 

فبناء على هذا السر لو أراد أحد تعليم فنٍ أو تفهيم علمٍ - وهو انما تولد بتجارب كثيرة -ودعا الناس اليه قبل هذا بعشرة أعصر لا يفيد الاّ تشويش اذهان الجمهور، ووقوع الناس في السفسطة والمغلطة.مثل:لو قال القرآن الكريم"

وأنزلْنا الحديدَ

باسمه سبحانه

 

أيها المستخلف المبارك   

 

 

بِسْم الله الرّحمــن الرّحيم

{وأنزلْنا الحديدَ فيه بأسٌ شَديدٌ وَمَنافعُ للنّاس}(الحديد:25)

 

السؤال:

يقال:ان الحديد يخرج من الارض ولا ينزل من السماء حتى يقال: "انزلنا". فلِمَ لم يقل القران الكريم : "اخرجن"بدلاً عن "انزلنا"الذي لا يوافق الواقع ظاهراً؟

الجواب:

ان القرآن الكريم قد قال كلمة "انزلن"لأجل التنبيه الى جهة النعمة العظيمة التي ينطوي عليها الحديد والتى لها اهميتها في الحياة.فالقرآن الكريم لا يلفت الانظار الى مادة الحديد نفسها ليقول "اخرجن"بل يقول "انزلن"للتنبيه الى النعمة العظيمة التي في الحديد والى مدى حاجة البشر اليه.

وحيث ان جهة النعمة لا تخرج من الاسفل الى الاعلى بل تأتى من خزينة الرحمة، وخزينة الرحمة بلا شك عالية وفي مرتبة رفعية معنى، فلا بد ان النعمة تنزل من الاعلى الى الاسفل، وان مرتبة البشر المحتاج اليها في الاسفل، وان الإنعام هو فوق الحاجة.