حياة النورسي

عدم اطلاق اللحية

 

النورسي 

بديع الزمان 

حالات متميزة 

عدم اطلاق اللحية: 

ان اطلاق اللحية سنة نبوية، وليست خاصة بالعلماء.

وقد نشأتُ منذ صغري عديم اللحية وعشتُ في وسط اناس تسعين بالمئة منهم لا يطلقون لحاهم.

هذا وان الأعداء يغيرون علينا دائماً وقد حلقوا لحى بعض احبابي فأدركتُ عندها حكمة عدم اطلاقي اللحية،

وانه عناية ربانية، إذ لو كنت مطلقاً اللحية وحُلقتْ، لكانت رسائل النور تتضرر ضرراً بالغاً،

حيث كنت لا اتحمل ذلك فأموت.

 

ولقد قال بعض العلماء: لا يجوز حلق اللحية.

وهم يقصدون عدم حلقها بعد اطلاقها، لأن حلقها بعد اطلاقها حرام.

اما اذا لم يطقلها فيكون تاركاً لسنة نبوية.

الزهد والعزوف عن الدنيا

 

النورسي 

بديع الزمان 

حالات متميزة 

الزهد والعزوف عن الدنيا:

كان سعيد القديم يخبر طلابه - في مؤلفاته القديمة وفي افادة المرام لإشارات الاعجاز- ويقول لهم مكرراً : ستحدث زلزلة اجتماعية بشرية عظيمة، زلزلة مادية ومعنوية، وسيغبطونني على اعتكافي وانزوائي وبقائي عزباً.(1)

[ فنذر نفسه لخدمة الإيمان والقرآن لاسيما بعدما سمع بمؤامرة خبيثة تحاك حول القرآن الكريم، حتى أنه ترك الزواج وبقي عزباً طوال حياته، ويعلله بالآتي:]

أولا: في الوقت الذي يلزم لصد هجوم زندقة رهيبة تُغير منذ أربعين سنة، فدائيون يضحّون بكل ما لديهم، قررت ان اضحي لحقيقة القرآن الكريم لا بسعادتي الدنيوية وحدها، بل حتى اذا استدعى الأمر بسعادتي الاخروية كذلك، 

رفض الهدايا

 

النورسي 

بديع الزمان 

حالات متميزة 

- رفض الهدايا: 

كنت أرفض قبول أموال الناس وهداياهم منذ نعومة أظفاري. فما كنت أتنازل لإظهار حاجتي للآخرين رغم انني كنت فقير الحال وفي حاجة إلى المال، وما كنت زاهداً ولا صوفياً ولا صاحب رياضة روحية، فضلاً عن انني ما كنت من ذوي الحسب والنسب والشهرة.

فازاء هذه الحالة كنت أحار من امري كما كان يحار من يعرفني من الأصدقاء.

ولقد فهمت حكمتها قبل بضع سنين، أنها كانت لأجل عدم الرضوخ للطمع والمال، ولأجل الحيلولة دون مجئ اعتراض على رسائل النور في مجاهداتها، فقد أنعم عليّ الباري عز وجل تلك الحالة الروحية.. والاّ كان أعدائي الرهيبون ينزلون بي ضربتهم القاضية من تلك الناحية.(1)

ويا اخوتي، تعلمون انني لا أقبل الصدقات والمعونات، كما لا أكون وسيلة لأمثالها من المساعدات، لذا ابيع ملابسي الخاصة وحاجياتي الضرورية،

لأبتاع بثمنها - من اخوتي - كتبي التي استنسخوها وذلك لأحول دون دخول منافع دنيوية في اخلاص رسائل النور، لئلا يصيبها ضرر.

وليعتبر من ذلك الاخوة الآخرون، فلا يجعلوا الرسائل وسيلة لأي شئ كان.(2)

ان السبب المهم للاستغناء عن الناس هو ما يقوله ابن حجر(3).

الموثوق حسب مذهبنا (الشافعي): يحرم قبول ما يوهب لك بنية الصلاح، ان لم تكن صالحاً.(4)

الانبساط والانقباض

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

حالات متميزة 

الانبساط والانقباض: 

من اول صباوتي إلى الآن، تتفاوت حالي كأني اكون في حين على رأس المنارة، وفي وقت في قعر البئر..

وكم من حقائق هي احبّتي ويعرفنني، تصير اجنبية انكرها في آن..

ثم في حين آخر تجئ الحقيقة الدقيقة التي ما سمعت بإسمها إلى يديّ بلا دعوة.

وكم اكون اجهل من (باقل)(1)قد اظن نفسي في السياسة كـ(سَحبان).(2)

 

نعم! ماحيلتي..

الداعي

 

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

 

الداعي(1)

 

قبري المهدّم يضم تسعاً وسبعين جثة(2) لسعيد ذي الآثام والآلام

 

وقد غدا شاهد القبر تمام الثمانين

والكل يبكي معاً لضياع الإسلام