قطرات نورية

القلق يزيد ثقل المرض

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض القلق دون داع للقلق! انت قلقٌ من وطأة المرض وشدته، فقلقك هذا يزيد ثقل المرض عليك. فاذا كنت تريد ان تخفف المرض عنك، فاسع جاهداً للابتعاد عن القلق. أي: تفكر في فوائد المرض، وفي ثوابه، وفي حثه الخطى الى الشفاء. فاجتث جذور القلق من نفسك لتجتث المرض من جذوره.

المرض هدية إلهية

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المسكين الشاكي من المرض! ان المرض يغدو كنزاً عظيماً لبعض الناس، وهدية إلهية ثمينة لهم. وباستطاعة كل مريض ان يتصور مرضه من هذا النوع، حيث ان الحكمة الإلهية اقتضت ان يكون الاجلُ مجهولاً وقته، انقاذاً للانسان من اليأس المطلق ومن الغفلة المطلقة، وابقاءاً له بين الخوف والرجاء، حفظاً لدنياه وآخرته من السقوط في هاوية الخسران.. أي أن الاجل متوقع مجيئه كل حين، فإن تمكن من الانسان وهو سادر غفلته يكبده خسائر فادحة في حياتها الاخروية الابدية. فالمرض يبدد تلك الغفلة ويشتتها، وبالتالي يذكر بالآخرة ويستحضر الموت في الذهن فيتأهب له. بل يحدث ان يربحه ربحاً عظيماً، فيفوز خلال عشرين يوماً ما قد يستعصي استحصاله خلال عشرين سنة كاملة. فعلى سبيل المثال:

المرض لا يمنع الثواب

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

المرض والعين المعنوية

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض المسدل على عينيه! اذا ادركت ان هناك نوراً، واي نور! وعيناً معنوية تحت ذلك الحجاب المسدل على أعين أهل الإيمان، فستقول: (شكراً والف شكر لربي الرحيم). وتوضيحاً لهذا المرهم سأورد الحادثة الآتية:

المرض صابون يطهرك

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض الذاكر لآخرته! ان مرضك كمفعول الصابون، يطهر ادرانك، ويمسح عنك ذنوبك، وينقيك من خطاياك. فقد ثبت أن الامراض كفارات للذنوب والمعاصي، وورد في الحديث الصحيح: