قطرات نورية

المرض لا يبعث على القلق

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض المؤمن بخالقه! ان سبب التألم من الامراض والخوف والفزع منها ينبع من كون المرض احياناً وسيلة للموت والهلاك، ولكون الموت – بنظر الغفلة – مرعباً مخيفاً ظاهراً، فان الامراض التي يمكن ان تكون وسائل له، تبعث على القلق والاضطراب. فاعلم:

اولاً: آمن قطعاً:

ان الاجل مقدّر لا يتغير. فقد حدث ان مات اولئك الباكون عند المحتضرين في مرضهم. مع انهم كانوا يتمتعون بصحة وعافية، وشفي اولئك المرضى الذين كانت حالتهم خطرة وعاشوا بعد ذلك احياءً يرزقون.

الشكوى نكران للنعمة

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض التارك للشكر والمستسلم للشكوى!

ان الشكوى تكون نابعة من وجود حق يعود اليك، وانت لم يذهب حَقكَ سدىً حتى تشكو، بل عليك حقوقٌ كثيرة لم تؤدّ بعدُ شكرها، انك لم تؤدّ حق الله عليك، وفوق ذلك تقوم بالشكوى بالباطل وكأنك على حق، فليس لك ان تشكو ناظراً الى مَن هو اعلى منك مرتبة من الاصحاء، بل عليك النظر – من زاوية الصحة – الى اولئك العاجزين من المرضى الذين هم ادنى منك درجة.

المرض يعرفك بلذة الصحة

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

ايها المريض الفاقد لنعمة الصحة! ان مرضك لا يذهب بلذة النعمة الإلهية في الصحة بل على العكس، انه يذيقك أياها ويطيبها ويزيدها لذة، ذلك ان شيئاً ما اذا دام واستمر على حاله يفقد طعمه وتأثيره. حتى اتفق أهل الحق على القول: (انما الاشياء تُعرف بأضدادها..) فمثلاً: لولا الظلمة لما عُرف النور ولظل دون لذة، ولولا البرودة لما عُرفت الحرارة ولبقيت دون استساغة، ولولا الجوع لما اعطى الاكل لذته وطعمه، ولولا حرارة المعدة لما وَهَبنا احتساء الماء ذوقاً، ولولا العلة لكانت العافية بلا ذوق، ولولا المرض لباتت الصحة عديمة اللذة.

المرض يلقن الحب والاحترام

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي

المرض احسان إلهي

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي