قطرات نورية

زمان الجماعة

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  

ان هذا الزمان - لأهل الحقيقة - زمان الجماعة، وليس زمان الشخصية الفردية وإظهار الفردية والأنانية.

فالشخص المعنوي الناشئ من الجماعة ينفذ حكمه ويصمد تجاه الأعاصير.

 

فلأجل الحصول على حوض عظيم، ينبغي للفرد إلقاء شخصيته وأنانيته التي هي كقطعة ثلج في ذلك الحوض وإذابتها فيه.

مصير الأبرياء من الكفار في البلايا

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  

لقد مسّ مسّاً شديداً مشاعري وأحاسيسي المفرطة في الرأفة والعطف ما أصاب الضعفاء المساكين من نكبات وويلات ومجاعات ومهالك من جراء هذه

الطامة البشرية التي نزلت بهم وفي هذا الشتاء القارس... ولكن على حين غرة نُبّهتُ إلى:

ان هذه المصائب وامثالها ينطوي تحتها نوع من الرحمة والمجازاة - حتى على الكافر- بحيث يهوّن تلك المصيبة، فتظل هينة بسيطة بالنسبة إليهم.

واصبح هذا التنبيه مرهماً شافياً لإشفاقي المؤلم على الأطفال والعوائل في

الحقائق الإيمانية أول المقاصد

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  

بينما ينبغي ان تكون الحقائق الإيمانية أول مقصد وأسبقه في هذا الزمان وتبقى سائر الأمور في الدرجة الثانية والثالثة والرابعة،

وفي الوقت الذي ينبغي ان تكون خدمة الحقائق الإيمانية برسائل النور اجلّ وظيفة وموضع اهتمام ولهفة ومقصودة بالذات،

إلاّ ان أحوال العالم الحاضرة ولاسيما الحياة الدنيوية ولاسيما الحياة الاجتماعية والحياة السياسية خاصة وأخبار الحرب العالمية

بالأخص - التي هي تجل من تجليات غضب الله النازل عقاباً لضلالة المدنية الحاضرة وسفاهتها - والتي تستميل الناس إلى جانبها وتهيج الأعصاب والعروق حتى تدخل إلى باطن القلب،

بل حتى مكّنت فيه الرغبات الفاسدة المضرة بدلاً من الحقائق الإيمانية الرفيعة النافعة.

صداقة الأبطال

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  

أخي فيضي!(1)

ان كنت ترغب ان تكون مثيل أبطال ولاية اسپارطة، عليك أن تشبههم وتكون مثلهم تماماً. فلقد كان معنا في السجن(2) شيخ عظيم ومرشد مرموق ذو جاذبية من أولياء الطريقة النقشبندية - رحمه الله - جالَسَ ما يقرب من ستين من طلاب النور طوال أربعة اشهر وحاورهم محاورات مغرية لجلبهم إلى

الطريقة، الاّ انه لم يتمكن الاّ على ضم واحدٍ منهم إلى صفه، وبصورة مؤقتة

 

أما الباقون فقد ظلوا مستغنين عنه وهو الولي الصالح، إذ كفتهم الخدمة الإيمانية الرفيعة التي تقدمها رسائل النور، واطمأنوا بها.

ولقد فقه أولئك الأبطال بقلوبهم الواعية ورأوا 

وظيفة المنتسب إلى رسائل النور

 

قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  

ان أهم وظيفة للمنتسب إلى رسائل النور، كتابتها، ودعوة الآخرين إلى كتابتها، وتعزيز انتشارها.

فالذي يكتبها أو يستكتبها، يكسب عنوان طالب رسائل النور،

فيغنم بهذا العنوان حظاً من مكتسباتي المعنوية، ومن دعواتي الخيرة وتضرعاتي التي ادعوها كل أربع وعشرين ساعة بمائة مرة بل يزيد احياناً.

 

فضلاً عن ذلك يكسب حظاً من مكتسبات معنوية لألوف من إخواني البررة ومن دعواتهم الطيبة التي يدعون الله بها.