إعرف ربك

احدى نكات اسم الله القيوم

 

 

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿بيَدِه مَلَكوتُ كلِّ شيءٍ ﴾(يس: 83)

﴿لَهُ مقاليدُ السّمواتِ والأرض﴾(الزمر: 63)

﴿وانْ مِن شئٍ إلاّ عِنْدَنا خَزَائِنُه﴾(الحجر: 21)

﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إلاّ هو آخِذٌ بناصِيَتها﴾(هود: 56)

لقد تراءى لعقلي في شهر ذي القعدة وانا نزيل سجن (اسكي شهر) تجلٍ عظيمٌ من أنوار اسم الله الأعظم (القيوم) الذي هو الاسم الأعظم، أو السادس من الأنوار الستة للاسم الأعظم. كما تراءت نكتة من نكات هذه الآيات الكريمة المشيرة الى القيومية الإلهية.

بيد أن ظروف السجن المحيطة بي تحول دون أن أوفي حق هذه الانوار من البيان. وحيث ان الأمام علياً رضي الله عنه قد أبرز الاسم الأعظم في قصيدته المسماة بـ(أرجوزة السكينة) لدى بيانه لسائر الاسماء الجليلة من قصيدته (البديعة). يولي أهمية خاصة لتلك الاسماء الستة، فضلاً عما يمنحه لنا – بكرامة من الله – السلوان والعزاء اثناء بحثه لتلك الأسماء، لذا سنشير باشارات مختصرة الى بيان هذا النور الأعظم لإسم الله (القيوم) - كما فعلنا مع الاسماء الخمسة الأخرى - وسنجعل تلك الاشارات في خمسة أشعة.

الشعاع الأول:

ان خالق هذا الكون ذا الجلال (قيومٌ). أي: أنه قائم بذاته، دائم بذاته، باقٍ بذاته، وجميع الأشياء والموجودات قائمة به، تدوم به، تبقى في الوجود به، وتجد البقاء به. فلو انقطع هذا الانتساب للقيومية من الكون بأقل من طرفةِ عينٍ يُمحى الكونُ كله.

ثم ان ذلك الجليل مع قيوميته ﴿لَيْسَ كَمثلِه شئٌ﴾ كما وصفه القرآن الكريم. أي لا نظير له ولا مثيل ولا شبيه ولا شريك: في ذاته.. في صفاته.. وفي أفعاله.

نعم، ان الذي يمسك الكون كله أن يزول في قبضة ربوبيته ويدير جميع شؤونه ويدبّر جميع أحواله وكيفياته بكمال الإنتظام ومنتهى التدبير وغاية الرعاية، وفي سهولة مطلقة كادارة قصر أو بيت محالٌ ان يكون له مثلٌ او مِثيلٌ أو شريك أو شبيه.

احدى نكات اسم الله الحي

 

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿فانْظُر الى اثارِ رحْمتِ الله كيفَ يُحْيي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها

إنّ ذلك لَمُحْيي الموتى وهو على كل شيءٍ قدير﴾(الروم:50)

﴿الله لا اله الاّ هو الحيُّ القيُّومُ لا تأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نوٌم... ﴾(البقرة: 255)

لقد تراءت في افق عقلي نكتة من النكات الدقيقة للآيتين المذكورتين، وتجلٍ من تجليات نور الاسم الاعظم (الحي) أو أحد

نورَيه، أو أحد انواره الستة، وذلك. في شهر شوال عندما كنت في سجن (اسكي شهر). فلم اتَمكن ان اثبّتها في حينه، ولم استطع ان اقتنص ذلك الطائر السامي، ولكن بعدما تباعد ذلك القَبسُ الوضئ اضطررت الى الاشارة اليه بوضع رموزٍ ترمز الى اشعةِ تلك الحقيقة الكبرى، وذلك النور الاعظم.

وسأشير اليها هنا باختصار:

الرمز الأول:

ما (الحياة) التي هي تجلٍ أعظم لأسم الله (الحي المحيي)؟

 

وما ماهيتها؟

وما مهمتها؟

جواب هذا السؤال نُدرجه على صورة فهرس، على النحو الآتي:

الحياة هي لهذه الكائنات:

• أهمُّ غاية..

• وأعظمُ نتيجة..

• وأسطع نور..

• وألطفُ خميرة..

• وأصفى خلاصة..

• وأكملُ ثمرة..

• وأسمى كمال..

• وأزهى جمال..

• وأبهى زينة..

• وهي سرُّ وحدتها..

• ورابطةُ اتحادها..

• ومنشأ كمالاتها..

• وهي أبدع ذاتِ روحٍٍ فيها، من حيث الاتقان والماهية..

• وهي حقيقتُها المعجزة؛ تُصير أصغر مخلوقٍ عالَماً بحدّ ذاته..

• وهي اروع معجزات القدرة الإلهية؛ بجعلها الكائن الحي بمثابة كونٍ مصغر، فكأنها - اي الحياة - وسيلةٌ لأنطواء الكائنات في ذلك الكائن الحي الصغير؛ بما تُظهر فيه ما يشبه فهرس الكون العظيم، كما تجعله في رباط وثيق مع معظم الموجودات..

• وهي صنعةٌ الهية خارقة؛ تكبِّر الجزء الضئيل الى اكبر كلٍّ، حتى انها تجعل الفردَ بحكم العالَم وكأنه كلّي. وتُعرض الكونَ - من حيث الربوبية - في حكم الكلّ والكلي الذي لا يقبل التجزئة والاشتراك والانقسام..

احدى نكات اسم الله الفرد

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿قلْ هُوَ اللهُ اَحدٌ﴾

بينما انا نزيل سجن (اسكي شهر) في شهر شوال اذ تراءت لي نكتة دقيقة من النكات اللطيفة لهذه الآية الجليلة، ولاح لي قبس من انوار اسم الله الاعظم: (الفرد) - او هو أحد انواره الستة - الذي يتضمن اسمي (الواحد والأحد) من الاسماء الإلهية الحسنى.

سنبين هنا باختصار شديد التوحيد الحقيقي الذي يُظهره ذلك التجلي الاعظم. وذلك في سبع اشارات موجزة.

الاشارة الاولى:

لقد وضع اسم الله الاعظم: (الفرد) بتجليه الاعظم على الكون كله بصمات التوحيد المميز، واختامَ الوحدانية الواضحة، على مجموع 

الكون، وعلى كل نوعٍ فيه، وعلى كل فردٍ فيه.

ولما كانت (الكلمة الثانية والعشرون) و(المكتوب الثالث والثلاثون) قد تناولا بيان ذلك التجلي بشئ من التفصيل، نكتفي بالاشارة فقط الى ثلاث بصماتٍ واختام منها دالّة على التوحيد:

الختم الأول

ان التجلي الاعظم للفردية قد طبع على وجه (الكون) كله طابعاً مميزاً للتوحيد، وختماً واضحاً للوحدانية وضوحاً حوّل الكون كلَّه بحكم (الكل) الذي لايقبل التجزئة مطلقاً بحيث:

ان مَن لايقْدِر على أن يتصرف في الكون كله ل

احدى نكات اسم الله الحكم

 

تشير الى النور الثالث من الانوار الستة للاسم الاعظم :

﴿ادعُ الى سَبيل ربك بالحِكْمةِ﴾(النحل:125)

لقد تراءت لي نكتة من النكات الدقيقة لهذه الآية الكريمة، ونور من أنوار تجليات اسم الله (الحَكَم) الذي هو اسم الله الاعظم، أو أحد أنواره. في شهر رمضان المبارك. فكُتبت هذه النكتة المشتملة على خمس نقاط على عجل، فأثبتّها على حالها في المسودة دون تنقيح أو تغيير.

احدى نكات اسم الله العدل

﴿وإنْ مِن شيءٍ إلاّ عِندَنا خزائِنهُ وَمَا نُنَزِّله الاَّ بِقَدَرٍ مَعْلوُم﴾(الحجر:21)

 

لقد تراءت لي نكتة لطيفةٌ من لطائف هذه الآية الكريمة، ونور من انوار تجليات اسم الله: (العدل) الذي هو اسم الله الاعظم، أو هو نور من أنواره الستة.

تراءى لي ذلك النور من بعيد - كما هو الحال في النكتة الاولى - وانا نزيل سجن (اسكي شهر) ولأجل تقريبه الى الافهام نسلك أيضاً طريق ضرب الامثال. فنقول: