إعرف نبيك

مصيّر ليل البشر نهاراً

 

باسمه سبحانه 

أيها المستخلف المبارك    

رشحة من بحر معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

انظر! الى هذا الشخص النوراني كيف ينشر من الحقيقة ضياءً نَوّاراً، ومن الحق نوراً مضيئاً! حتى صيّر ليل البشر نهاراً وشتاءه ربيعاً، فكأن الكائنات تبدل شكلُها فصار العالم ضاحكاً مسروراً بعدما كان عبوساً قمطريراً.

إذ: اذا لم نستضئ بنوره نرى في الكائنات مأتماً عمومياً، ونرى موجوداتها كالاجانب والاعداء، لايعرف بعضٌ بعضاً،

بل يعاديه؛ ونرى جامداتها جنائز دهاشة، ونرى حيواناتها واناسيها ايتاماً باكين بضربات الزوال والفراق.

مبشر البشر

 

باسمه سبحانه 

أيها المستخلف المبارك   

رشحة من بحر معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

انظر واستمع ما يقول! ها هو يبحث عن حقائق مدهشة عظيمة، ويُنذر البشر ويبحث عن مسائل جاذبة للقلوب، لازمة جالبة للعقول الى الدقة (1) فيبشّر البشر. ومن المعلوم ان شوقَ كشفِ حقائق الاشياء، قد ساق الكثيرين من اهل (المَرَق) (2) الى فداء الارواح.

ألا ترى انه لو قيل لك: ان أفديتَ نصفَ عمركَ او نصف مالك، لنزل من القمر او المشتري شخصٌ يخبرك بغرائب احوالهما ويخبرك بحقيقة استقبالك، 

دعاء النبي من اسباب فتح دار الآخرة

باسمه سبحانه

أيها المستخلف المبارك  

رشحة من بحر معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

فياللعجب! .. مايطلب هذا الذي قام على الارض وجمَعَ خلفَه جميع الانبياء، افاضل بني آدم،

ورفع يديه متوجهاً الى العرش الاعظم ويدعو دعاءً يُؤمِّن عليه الثقلان، ويُعلَم من شؤونه انه شرف نوع الانسان، وفريد الكون والزمان، وفخر هذه الكائنات في كل آن؛

ويستشفع بجميع الاسماء القدسية الالهية المتجلية في مرايا الموجودات،

بل تدعو وتطلب تلك الاسماء عين ما يطلب هو .

فاستمع! ها هو يطلب البقاء واللقاء والجنة والرضاء.

دلال السعادة الابدية

 

باسمه سبحانه

أيها المستخلف المبارك  

رشحة من بحر معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

اعلم ! ان هذا الشخص، المشهود لنا بشخصيته المعنوية، المشهور في العالم بشؤونه العلوية؛ كما انه برهانٌ ناطقٌ صادقٌ على الوحدانية، ودليلٌ حقٌّ بدرجة حقانية التوحيد..

كذلك هو برهان قاطع ودليل ساطع على السعادة الابدية؛ بل كما انه بدعوته وبهدايته سببُ حصول السعادة الابدية ووسيلة وصولها..

كذلك هو بدعائه وعبوديته سببُ وجود تلك السعادة ووسيلة ايجادها.فان شئت فانظر اليه وهو في الصلاة الكبرى، التي بعظمة وُسعَتها صيّرت هذه الجزيرة، بل الارض، مصلين بتلك الصلاة الكبرى.. 

انتفاء الحيلة في الدعوة

 

باسمه سبحانه 

أيها المستخلف المبارك   

رشحة من بحر معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

اعلم! ان كنت عارفاً بسجية البشر، انه لايتيسر للعاقل ان يدّعي في دعوى فيها مناظرة كذباً يخجل بظهوره،

وان يقوله بلا حجاب وبلا مبالاة وبلا تأثر يشير الى حيلته، وبلا تصنّع وتهيّج يُوميان الى كذبه،

في انظار خصومه النقادة،ولو كان شخصاً صغيراً، ولو في وظيفة صغيرة، ولو بحيثية حقيرة،

ولو في جماعة صغيرة، ولو في مسألة حقيرة.