إعرف نبيك

السنة هي تمام الاعتدال والاستقامة

 

باسمه سبحانه  

أيها المستخلف المبارك

 

لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد خلق في افضل وضع وأعدله وفي اكمل صورة واتمها، فحركاته وسكناته قد سارت على وفق الاعتدال والاستقامة، وسيرته الشريفة تبين هذا بياناً قاطعاً وبوضوح تام، بأنه قد مضى وفق الاعتدال والاستقامة في كل حركة من حركاته متجنباً الافراط والتفريط.

نعم لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد امتثل امتثالا كاملا قوله تعالى (فاستقم كما اُمرت) (هود: 112)   فالاستقامة تظهر في جميع افعاله واقواله واحواله ظهوراً لا لبس فيه.

منابع السنة الشريفة

 

باسمه سبحانه

 

أيها المستخلف المبارك     

إن لسنة الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم ثلاثة منابع،

هي: اقواله، وافعاله، واحواله.

وهذه الاقسام الثلاثة هي كذلك ثلاثة اقسام:

الفرائض، النوافل، عاداته صلى الله عليه وسلم.

ففي قسم الفرائض والواجب، لامناص من الاتباع، والمؤمن مجبر على هذا الاتباع بحكم ايمانه. والجميع بلا استثناء مكلفون بأداء الفرض والواجب، ويترتب على اهماله او تركه عذاب وعقاب.

الرسول هو المثال النموذج

باسمه سبحانه

 

أيها المستخلف المبارك     

الرسول هو المثال النموذج لما بينه القرآن

 

لقد وصف الله سبحانه وتعالى الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن الحكيم بقوله:

  (وإنّكَ لَعلَى خُلُقٍ عَظيم)   (القلم: 4).

ووصفه الصحب الكرام كما وصفـتـه الصحابيـة الجلـيلـة الصـديـقة عـائشـة رضي الله عنها قائلة: (كان خُلُقهُ القرآن) (1).

معجزة حنين الجذع

 

ان الذي يؤيد هذه المعجزات المتعلقة بالشجرة هو معجزة حنين الجذع المنقولة نقلاً متواتراً.

نعم! ان حنين الجذع اليابس الموجود في المسجد النبوي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لفراقه عنه - راقاً مؤقتاً - أنينَه امام جماعة غفيرة من الصحب الكرام يؤيد الأمثلة التي اوردناها في المعجزات المتعقلة بالاشجار ويقوّيها. لأن الجذع من جنس الاشجار، فالجنس واحد، الاّ

ان هذه المعجزة متواترة بالذات، بينما الاقسام الاخرى متواترة نوعاً، اذ ان اكثر جزئياتها وامثلتها لا يرقى الى مستوى التواتر الصريح.

كان المسجد النبوي مسقوفاً على جذوع نخل فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب يقوم الى جذع منها، فلما صُنِع له المنبر، وكان عليه، سمع لذلك الجذع صوت كصوت العشار(1) وهو يئن ويبكي، حتى جاءه النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليه، وتكلم معه وعزّاه وسلاّه، فسكت الجذع.

نُقلت هذه المعجزة بطرق كثيرة جداً نقلاً متواتراً.

معجزة انشقاق القمر

 

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

﴿اقتَرَبت الساعةُ وانشق القَمَر *وإنْ يَرَوا آيةً يُعرِضوا ويقولوا سحرٌ مستمرٌ﴾ (القمر:1ــ 2)

ان فلاسفة ماديين – ومن يقلّدونهم تقليداً اعمى – يريدون ان يطمسوا ويخسفوا معجزة انشقاق القمر الساطع كالبدر، فيثيروا حولها اوهاماً فاسدة، اذ يقولون: (لو كان الانشقاق قد حدث فعلاً لعرفه العالم، ولذكرته كتب التاريخ كلها!).

الجواب: ان انشقاق القمر معجزة لإثبات النبوة، وقعت امام الذين سمعوا بدعوى النبوة وانكروها، وحدثت ليلاً، في وقت تسود فيه الغفلة، واُظهِرت آنياً، فضلاً عن ان اختلاف المطالع ووجود السحاب والغمام وامثالها من الموانع تحول دون رؤية القمر، علماً ان اعمال الرصد ووسائل الحضارة لم تكن في ذلك الوقت منتشرة؛ لذا لا يلزم ان يرى الانشقاق كلُ الناس، في كل مكان، ولا يلزم ايضاً ان يدخل كتب التاريخ.

فاستمع الآن الى نقاط خمس فقط من بين الكثير منها، تبدد باذن الله سُحبَ الاوهام التي تلبّدت على وجه هذه المعجزة الباهرة: