ومضات تربوية

القرآن معجزة تتحدى

 

باسمه سبحانه

ايها المستخلف المبارك

ان خاتم ديوان النبوة، وسيد المرسلين، الذي تعدّ جميع معجزات الرسل معجزة واحدة لتصديق دعوى رسالته، والذي هو فخر العالمين،

وهو الآية الواضحة المفصلة لجميع مراتب الاسماء الحسنى كلها التي علمها الله سبحانه آدم عليه السلام تعليماً مجملاً.. 

ذلكم الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الذي رفع اصبعه عالياً بجلال الله فشق القمر وخفض الاصبع المبارك نفسه بجمال الله ففجر ماء كالكوثر..

الوصول الى الحبيب صلى الله عليه وسلم

 

باسمه سبحانه

أيها المستخلف المبارك

 

كيف الوصول الى الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، وما الوسيلة اليه؟

فاعلم ان الوسيلة هي الصلاة عليه.

نعم! الصلاة عليه تعني الرحمة، فالصلاة عليه دعاء بالرحمة لتلك الرحمة المجسمة الحية، وهي وسيلة الوصول الى مَن هو رحمة للعالمين.

لا يعول من اقتصد

 

باسمه سبحانه  

﴿وكلوا واشربُوا وَلا تُسرِفُوا﴾(الاعراف:31)

ايها المستخلف المبارك 

 

(هذه الآية الكريمة تلقن درساً في غاية الاهمية وترشد

إرشاداً حكيماً بليغاً بصيغة الأمر الى الاقتصاد، ونهي

صريح عن الاسراف. ومن نكاتها).

 

ان المقتصد لا يعاني فاقة العائلة وعوزها كما هو مفهوم الحديث الشريف: (لا يعول من اقتصد)(1). اجل هناك من الدلائل القاطعة التي لا يحصرها العدّ بأن الاقتصاد سبب جازم لإنزال البركة، واساس متين للعيش الافضل. أذكر منها ما رأيته في نفسي وبشهادة الذين عاونوني في خدمتي وصادقوني باخلاص فأقول:

لقد حصلتُ احياناً وحصل اصدقائي على عشرة اضعاف من البركة بسبب الاقتصاد.

التدبير والتلذذ بالنعم

باسمه سبحانه  

﴿وكلوا واشربُوا وَلا تُسرِفُوا﴾(الاعراف:31)

ايها المستخلف المبارك 

 (هذه الآية الكريمة تلقن درساً في غاية الاهمية وترشد

إرشاداً حكيماً بليغاً بصيغة الأمر الى الاقتصاد، ونهي

صريح عن الاسراف. ومن نكاتها ).

 

ان من كمال كرم الله سبحانه وتعالى، أنه يُذيقُ لذّة نِعمه لأفقر الناس، كما يذيقها أغناهم، فالفقير يستشعر اللذة ويتذوقها كالسلطان.

نعم ان اللذة التي ينالها فقير من كسرة خبز اسود يابس بسبب الجوع والاقتصاد تفوق ما يناله السلطان او الثري من اكله الحلوى الفاخرة بالملل وعدم الشهية النابعين من الاسراف.

ومن العجيب حقاً ان يجرؤ بعض المسرفين والمبذّرون على اتهام المقتصدين بالخسة.. حاشَ لله، بل الاقتصاد هو العزة والكرم بعينه، بينما الخسة والذلة هما حقيقة ما يقوم به المسرفون والمبذرين من سخاء ظاهري.

الاسراف ينتج الحرص

باسمه سبحانه  

﴿وكلوا واشربُوا وَلا تُسرِفُوا﴾(الاعراف:31)

ايها المستخلف المبارك 

 (هذه الآية الكريمة تلقن درساً في غاية الاهمية وترشد

إرشاداً حكيماً بليغاً بصيغة الأمر الى الاقتصاد، ونهي

صريح عن الاسراف. ومن نكاتها).

 

 

ان الاسراف ينتج الحرص، والحرص يوَلد ثلاث نتائج:

اولاها: عدم القناعة.

وعدم القناعة هذا يُثنى الشوقَ عن السعي وعن العمل، بما يبثّ في نفس الحريص من الشكوى بدلاً من الشكر، قاذفاً به الى احضان الكسل، فيترك المال الزهيد النابع من الكسب الحلال(1) ويبادر بالبحث عما لا مشقة ولا تكليف فيه من مال غير مشروع، فيهدر في هذه السبيل عزتَه بل كرامته.

النتيجة الثانية للحرص: الخيبة والخسران.

اذ يفوت مقصود الحريص ويتعرض للاستثقال ويحرم من التيسير والمعاونة حتى يكون مصداق القول المشهور: (الحريصُ خائب خاسر).