ومضات تربوية

دنياك قبر فانسل منها وادخل مدارج حياة أرحب

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

يا عابد الدنيا! ان دنياك التي تتصورها واسعةً فسيحةً ما هي الاّ كالقبر الضيّق، ولكن جدرانه من مرآةٍ تتعاكس فيها الصور،

فتراه فسيحاً رحباً واسعاً مدّ البصر، فبينما منزلك هذا هو كالقبر تراه كالمدينة الشاسعة، ذلك لأن الجدار الأيمن والايسر لتلك الدنيا واللذين يمثلان الماضي والمستقبل - رغم انهما معدومان وغير موجودين -فانهما كالمرآة تعكسان الصور في بعضهما البعض الآخر فتوسّعان وتبسطان اجنحة زمان الحال الحاضرة الذي هو قصير جداً وضيق جداً. 

ادفن مزاياك تحت تراب الخفاء لتنمو

 

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

 

يرشد بديع الزمان النورسي في اللوامع من الكلمات صاحب المزايا فيقول: 

ياذا المزايا ويا صاحب الخاصية!

لا تظلِم بالتعيّن والتشخص، فلو بقيتَ تحت ستار الخفاء، منحتَ اخوانك بركةً واحساناً.اذ من الممكن ظهورك في كل أخٍ لك،

وان يكون هو أنت بالذات، وبهذا تجلب الانظار والاحترام الى كل اخ.

ينما تلقي الظل هنا، بالتعين والتشخص، بعد ان كنت شمساً هناك. فتُسقط شأن اخوانك وتقلل من احترامهم.

احذر ان يغرق الطف لطائفك في أكلة أو كلمة

 

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

 

ايها الانسان! إن من غرائب ما أودع الفاطر الحكيم في ماهيتك انه: بينما لاتسعك الدنيا احياناً فتقول: أفّ! أفّ! ضجراً كالمسجون المخنوق، وتبحث عن مكان اوسعَ منه، اذا بك تسعك خردلة من عمل، من خاطرة، من دقيقة، حتى تفنى فيها.

فقلبك وفكرُك اللذان لاتسَعهما الدنيا الضخمة، تسَعهما الذرة الصغيرة، فتجول بأشد احاسيسك ومشاعرك في تلك الخاطرة الدقيقة الصغيرة.

الكذب لفظ كافر

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

يشير بديع الزمان النورسي في اللوامع من الكلمات الى حقيقة الكذب فيقول : 

حبة واحدة من صدق تبيد بيدراً من الاكاذيب.ان حقيقة واحدة تهدم صرحاً من خيال.

 

فالصدق اساس عظيم وجوهر ساطع،

المتوكل والغير متوكل

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

ان مَثلَ المتوكلِ على الله وغيرَ المتوكل كَمثَلِ رجلَين قاما بحمل اعباءٍ ثقيلةٍ حُمّلت على رأسهما وعاتقهما، فقطعا التذاكر وصعدا سفينةً عظيمةً، فوضعَ احدهُما ما على كاهِله حالما دخل السفينة وجلسَ عليه يرقُبُه أما الآخرُ فلم يفعل مثلَه لحماقته وغروره، فقيل له:

((ضع عنك حملكَ الثقيل لترتاح من عنائك؟)). فقال: