اللمعة العشرون (تخص الإخلاص)

 

 

(تخص الإخلاص)

 

((احرز هذا البحث اهمية خاصة اهلته ليكون

(اللمعة العشرين) بعد ان كان النقطة الاولى من

خمس نقاط من المسألة الثانية من المسائل السبع

للمذكرة السابعة عشرة من اللمعة السابعة عشرة)).

 

بِسْمِ اِللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمْ

﴿انا أنزَلنا اليكَ الكتاب بالحقّ فاعبد الله مخلِصاً له الدِّيناَلا لله الدِّينُ الخالصُ ﴾(الزمر:2-3)

وقال الرسول الاعظم y: (هَلَكَ الناسُ إلاَّ الْعَالِمُونَ وَهَلَكَ الْعَالِمونَ إلاَّ العَامِلُونَ وهَلَكَ الْعَامِلوُنَ إلاَّ الْمخلِصُونَ وَالْمخلِصُونَ عَلى خَطَرٍ عَظيمٍ) او كما قال: *

تدلنا هذه الآية الكريمة والحديث النبوي الشريف معاً على مدى اهمية الاخلاص في الاسلام، ومدى عظمته اساساً تستند اليه امور الدين. فمن بين النكت التي لا حصر لها لمبحث (الاخلاص) نبين باختصار خمس نقاط فقط.

النقطة الاولى:

سؤال مهم ومثير للدهشة:

لماذا يختلف اصحاب الدين والعلماء وارباب الطرق الصوفية وهم اهل حق ووفاق ووئام بالتنافس والتزاحم في حين يتفق اهل الدنيا والغفلة بل اهل الضلالة والنفاق من دون مزاحمة ولا حسد فيما بينهم. مع ان الاتفاق هو من شأن اهل الوفاق والوئام، والخلاف ملازم لاهل النفاق والشقاق. فكيف استبدل الحق والباطل مكانهما، فأصبح الحق بجانب هؤلاء والباطل بجانب اولئك؟

الجواب: سنبين سبعة من الاسباب العديدة لهذه الحالة المؤلمة التي تقض مضجع الغيارى الشهمين.

 

__________________________

تنبيه: ان ما يوجب الشكر على هذه البلدة الطيبة (اسبارطة) ان قد أتاها الله حظاً عظيماً، فلا يبدو بين من فيها من المتقين والصالحين واهل الطرق الصوفية والعلماء اختلاف مشوب بالحسد، حتى لو ظهر فهو اخف بكثير مما هو عليه في سائر المناطق. وعلى الرغم من ان المحبة الخالصة والاتفاق التام غير موجودين كما ينبغي فان الاختلاف المضر والحسد الممقوت مفقودان ايضاً بالنسبة للمناطق الاخرى. – المؤلف.