ان ما في يدك نور فلا توص بأخذ الحذر

تفاصيل السؤال: 
ان ما في يدك نور فلِمَ توص بأخذ الحذر ؟
إجابة: 
 
يقولون:ما دام الذي في ايديكم نور، وليس هراوة وصولجاناً، فالنور لايُعارض ولايُهرب منه، ولا ينجم من إظهاره ضرر.
 
فلِمَ اذاً توصون اصدقاءكم بأخذ الحذر وتمنعونهم من ابراز رسائل نيّرة كثيرة للناس كافة؟.
 
مضمون جواب هذا السؤال باختصار هو:ان رؤوس كثير من الرؤساء مخمورة، لايقرأون، واذا قرأوا لايفهمون، فيؤولونه الى معنى خطأ، ثم يعترضون ويهاجمون.
 
ولسد الطريق في وجه هجومهم ينبغي عدم اظهار النور لهم لحين افاقتهم واسترجاع رشدهم.
 
ثم ان هناك غير منصفين كثيرين، ينكرون النور، أو يغمضون اعينهم دونه، لاغراض شخصية خاصة، أو خوفاً أو طمعاً..
 
ولأجل هذا اوصى اخوتي ايضاً ليأخذوا حذرهم ويحتاطوا للأمر، وعليهم الاّ يعطوا الحقائق احداً من غير اهلها، والاّ يقوموا بعمل يثير اوهام اهل الدنيا وشبهاتهم عليهم (1) (*)
 
(1) حادثة لطيفة يمكن ان تكون وسيلة لمسألة جادة:
 
جاءني اول امس السيد محمد وهو صهر أحد اصدقائي، وقال مسروراً ومبشراً: لقد طبعوا في اسبارطة كتاباً من كتبك. وكثير من الناس يقرأونه. قلت: ذلك ليس طبع محظور، وانما هو ما أخذ من النسخ، فلا تعترض عليه الدولة. وقلت له ايضاً: اياك أن تحدث بهذا الخبر صديقيك المنافقين، اذ هما يتحريان امثال هذه الامور ليجعلوها وسيلة للهجوم.
 
وهكذا فيا اخوتي! على الرغم من ان هذا الشخص صهر احد اصدقائي، فيعدّ من احبابي بهذه العلاقة، الاّ انه بحكم مهنته الحلاقة صديق للمعلم الفاقد للوجدان وللمدير المنافق. وقد اخبره بهذا الخبر احد اخواننا هناك دون علم منه. وحسناً فعل أن اخبرني لأول مرة فنبهته.وبدوري نبهت الاخوة ايضاً. وسدّ بذلك الفساد. ونشرت آلة الرونيو الوف النسخ تحت هذا الستار. ــ المؤلف.
 
 (*) اللمعة السادسة عشرة ص 159