رزق طالب العلم

 

النورسي 

بديع الزمان 

لقد اقتنعت قناعة تامة بعد حوالي ألف من التجارب أنه:

في اليوم الذي أكون في خدمة رسائل النور أشعر بانكشاف وانبساطٍ وفرح وبركة في قلبى وفي بدني وفي دماغي وفي معيشتي حسب درجة تلك الخدمة.

 

وقد شعرت من اخوتي الكثيرين - سواءً هنا أم هناك - الحالة نفسها ومازلت أشعر بها، وكثيرون يعترفون

قائلين: (أننا نشعر بها ايضاً).

حتى أنني اعتقد - كما كتبته لكم في السنة الماضية - ان السر في عيشي الكفاف وما يقيم الأود قد كان من تلك البركة.

وهناك رواية عن الإمام الشافعي رضي الله عنه انه

قال: أنا ضامن رزق طالب العلم الخالص؛ لان في رزقهم بركة وسعة.

ولما كانت الحقيقة هي هذه وان طلاب رسائل النور قد اظهروا الأهلية التامة لعنوان (طالب العلم) في هذا الزمان،

فلا ينبغي التخلي عن خدمة رسائل النور تجاه هذا القحط والجوع المنتشر.

مع إدراك ان افضل علاج لهذا هو الشكر والقناعة والارتباط بصفة الطالب لرسائل النور،

وعدم ترك الخدمة بحجة الضرورة لهاثاً وراء متطلبات العيش.(1)(*)

 

________________________

(1) الملاحق- قسطموني/199

(*) كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:318