طلب من رئيس المحكمة

النورسي 

بديع الزمان 

في سجن دنيزلي 

إلى السيد علي رضا رئيس المحكمة المحترم! 

لكي أستطيع الدفاع عن حقوقي فإنني أتقدم بطلب وبرجاء مهم:

إنني لا اعرف الحروف الجديدة، كما ان خطي في الحروف القديمة غير جيد، ثم انهم منعوني من لقاء الآخرين ومواجهتهم. أي أنني أكاد أكون في عزلة كاملة او في سجن انفرادي.. إلى درجة انهم سحبوا مني ورقة اتهام الادعاء العام بعد ربع ساعة فقط من إعطائها لي.

كما أنني لا أستطيع من الناحية المالية الاستعانة بمحام. وما قدمت لكم دفاعي الا بعد مشقة كبيرة، ولم استطع ان احصل على نسخة من هذا الدفاع بالحروف الجديدة الا بصورة سرية.

 

وكنت قد أمليت كتابة رسالة (الثمرة) ”التي هي بمثابة دفاع عن (رسائل النور) وبمثابة خلاصة مسلكها“ لكي أقدمها إلى الادعاء العام وارسل منها نسخة او نسختين إلى الجهات الرسمية في (آنقرة).

ولكنهم سحبوها منى ولم يعيدوها اليّ. بينما كانت الجهات العدلية في محكمة (اسكى شهر) قد قامت بإرسال آلة طابعة إليّ في السجن، فاستطعنا كتابة بضع نسخ من دفاعي بالحروف الجديدة، كما قامت المحكمة نفسها بالكتابة ايضاً...

ان الأصابع التي تحارب رسائل النور من خلف الأستار هي الأصابع الأجنبية التي تحاول تحطيم وكسر الود والمحبة والاخوة التي يكنها العالم الإسلامي نحو هذه الأمة في هذا الوطن. هذه المحبة والاخوة التي تعد اكبر قوة لهذه الأمة.

لذا فلكي يتم تحطيم هذه المحبة وهذه الاخوة وتبديلها وتغييرها إلى بغض ونفور فان هناك أصابع تحاول استغلال السياسة وجعلها آلة ووسيلة لتشجيع الإلحاد والكفر المطلق، وهي بذلك إنما تقوم بعملية خداع للحكومة. وقامت مرتين بعملية تضليل للعدالة عندما تقول لها: (ان طلاب رسائل النور يستغلون الدين من اجل السياسة وان هناك احتمالاً ان يتضرر من ذلك أمن البلد)..(1)(*)

 

____________

(1) الشعاعات/332-334

(*)كليات رسائل النور- سيرة ذاتية ص:341