حياة النورسي

الايام الاخيرة

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

قضى الأستاذ سعيد مع طلبته سنواته الاخيرة في مدينة إسپارطة وكان احياناً يقوم بزيارة (بارلا) وكذلك (اميرداغ) ولتقدمه في السن فانه كان في اكثر الاحيان طريح الفراش.

 

كان قليل اللقاء الناس ولا يستطيع قبول زيارة المئات من الزوار

وكان يقول:

الانتخابات العامة

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

 

سنة 1957 

في الانتخابات العامة: 

جرت الانتخابات العامة في تركيا في هذه السنة، وكان هناك حزبان رئيسان يتنافسان على الحكم

وهما:

الحزب الديمقراطي الحاكم وحزب الشعب الجمهوري المعارض مع احزاب صغيرة لا تؤثر كثيراً في سير الانتخابات.

 

وبالرغم من ان الحزب الديمقراطي لم يكن حزباً اسلامياً، الاّ ان جو الحرية الذي ساد تركيا عقب توليه الحكم، وانحسار موجة العداء الوحشي للاسلام،

كل ذلك كان يعطي مسوغاً كافياً للحركات الإسلامية في تركيا ان تصوت بجانب الحزب الديمقراطي.

طبع رسائل النور

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

سنة 1956

محكمة آفيون تبريء ساحة رسائل النور:

كانت محكمة آفيون قد شكلت لجنة من الخبراء لتدقيق رسائل النور سنة (1948م) وابداء الرأي حولها، ورؤية ما اذا كانت تحوي ما يؤاخذ عليه القانون التركي.

وقد استمرت هذه المحكمة طوال ثماني سنوات واخيراً اصـدرت قرارهـا في 11/ 9/1956 استناداً إلى التقرير المقدم من لجنة الخبراء في 25/5/1956 بأن هذه الرسائل تخلو من أي عنصر مخالف للقانون.

عودة إلى مدينة الذكريات (بارلا)

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

بعد قضائه ما يقارب ثلاثة أشهر في استانبول، حنّ الأستاذ إلى زيارة المدن التي قضى فيها فترات لا يمكن نسيانها من حياته.

فزار (اميرداغ) ثم توجه إلى (أسكي شهر) ومنها إلى (إسپارطة) بقى فيها ثمانين يوماً. ومن إسپارطة توجّه مع رهط من طلابه إلى مدينة الذكريات (بارلا).. المدينة التي شهدت اول انبثاق لحركة النور ولرسائل النور..

ومنها انتشرت إلى الارجاء (الكلمات) و(المكتوبات) و(اللمعات) التي تمثل انوار هداية القرآن الحكيم.. فـ(بارلا) هي المركز الأول لمدرسة رسائل النور. المدينة التي سيق اليها منفيا قبل خمس وعشرين سنة، فبارك الله له في ايام النفي، وجعل تلك الايام من اعز الايام على قلبه، وجعل ذكريات هذه البلدة من احب الذكريات إلى نفسه.

وها هو يعود اليها، في يوم رائق من ايام الربيع ، ولكن تتبعه السنين الحافلة بالاحداث والمواقف والابتلاءات.

يعود اليها طليقاً يحف به بعض ثمار دعوته.. طلاب يتلألأ النور في جباههم المضيئة، وتطفح قلوبهم بحب الله ورسوله.

ويسمع أهل البلدة بقدوم الأستاذ، فيخرجون رجالاً ونساءً، واطفالاً وشباباً لرؤيته. ويقفز الاطفال الصغار وهم يرددون:

جاء الشيخ.. جاء الشيخ!

انهم لم يروا هذا الشيخ الوقور، ولكنهم سمعوا عنه من آبائهم وامهاتهم.

مراحل متنوعة من سيرته في إسپارطة

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

مراحل متنوعة من سيرته في إسپارطة 

اسس طلاب النور النشيطون في (اورفه) و (دياربكر) مدرسة نورية في كل منهما. 

وبدأت دروس علمية بقراءة رسائل النور على الجماعة الحاضرة من كل اصناف الشعب، وجُلّهم من طلاب المدارس والشباب.

فانعشوا طلبة العلم الشريف (العلوم الشرعية) الضرورية في ذلك الزمان، واوفوا بخدمة ايمانية جليلة في المناطق الشرقية.