حياة النورسي

أفضل مكان للاجتماع

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

أفضل مكان للاجتماع: 

اخوتي الاعزاء الصدّيقين الثابتين في خدمة القرآن، يامن لا يتهربون منا من شدة الضيق! 

احزنتني نفسي الآن في التفكير لأجلكم، جراء ضيق مادي ومعنوي، ولكن..

اذا بخاطر يرد إلى القلب

وهو: لو تحملتم عشرة اضعاف هذه المشقات والمتاعب وبصورة أخرى لكانت زهيدة في سبيل لقاء أحد من الاخوة هنا لقاء عن قرب.

ثم من الضرورة بمكان ان يكون لطلاب النور كل بضع سنين اجتماعاً يجتمعون فيه دفعة واحدة، 

الحذر من إهتزاز المحبة

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

الحذر من إهتزاز المحبة: 

اخواني الاوفياء المخلصين! 

لقد تحتم علينا بدرجة الوجوب استعمال دساتير لمعة الإخلاص وسر الإخلاص الحقيقي فيما بيننا وتجاه بعضنا البعض الاخر، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وبكل ما نملك من قوة.

إذ علمت بخبر يقيني انه قد عُيّن ثلاثة اشخاص، منذ ثلاثة شهور، ليلقوا الفتور فيما بين الاخوة الاوفياء هنا بإلقاء اختلاف الأفكار والمشارب فيما بينهم، مستغلين تثبيط الاقوياء،

 

وبث الشبهات والاوهام والخوف في قلوب الرقيقين منهم، القليلي الصبر والتحمل، لجعلهم يتخلون عن القيام بخدمة النور ليمددوا مدة محاكمتنا دون سبب.

فحذار.. حذار!

بث السلوان

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

بث السلوان 

اخوتي الاعزاء الصدّيقين! 

ان انجع علاج في هذه الدنيا، ولا سيما في هذا الزمان، وبخاصة للمبتلين بالمصائب، ولطلاب النور الذين انتابهم ضجر شديد ويأس قاتم هو:

تسلية أحدهم الآخر، وادخال السرور في قلبه، وامداد قوته المعنوية وضماد جراحات الضيق والحزن والسأم، وتلطيف قلبه المغموم، كأخ حقيقي مضح. إذ الأخوة الحقة والاخروية التي تربطكم لا تتحمل التحيز والاغاظة.

 

فانا اعتمد عليكم كلياً واستند اليكم، وانتم على علم بقراري وعزمي بانني عازم على ان اضحي مسروراً لأجلكم أنتم بروحي، لا براحتي وحيثيتي وشرفي وحدها، بل قد تشاهدون هذا مني فعلاً، 

قراءة الرسائل لا تورث السأم

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

قراءة الرسائل لا تورث السأم: 

بينما كنت أتأسف في هذه الأيام على اشتغال ذهني جزئياً بالدفاعات أمام المحاكم،

ورد إلى القلب ما يأتي:

ان ذلك الانشغال هو كذلك اشتغال علمي،

حول فكرة المهدية


 

النورسي 

بديع الزمان 

 

 

رسائل من سجن أفيون 

حول فكرة المهدية: 

هناك امارات اعلم منها ان أعداءنا الخفيين يحاولون النيل من رسائل النور والتقليل من قيمتها،

فينشرون وَهْم وجود فكرة المهدية - من الناحية السياسية - فيها ويدّعون ان رسائل النور وسيلة لهذه الفكرة، ويبحثون ويدققون عسى ان يعثروا على سند لهم لهذه الاوهام الباطلة.

ولعل العذاب الذي اتعرض له نابع من هذه الاوهام.

وانا اقول لهؤلاء الظالمين المتسترين وللذين يسمعون لهم ويعادوننا:

حاش!... ثم حاش!... انني لم اقم بمثل هذا الادعاء، ولم اتجاوز حدي ولم اجعل الحقائق الإيمانية وسيلة شخصية او أداة لنيل الشهرة والمجد، وان السنوات الثلاثين الاخيرة خاصة من عمري البالغ خمسة وسبعين عاماً تشهد وتشهد رسائل النور البالغة مائة وثلاثين رسالة، ويشهد الالاف من الاشخاص الذين صادقوني حق الصداقة بهذا.