حياة النورسي

مضاعفة الثواب

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون

مضاعفة الثواب:

اخوتى الاعزاء الصديقين!

انتابني اليوم قلق وحزن لأجلكم باخطار معنوى ورد إلى القلب.

فلقد حزنت لاحوال اخواننا الذين يرغبون في الخروج حالاً من السجن من جراء قلقهم على هموم العيش.

وفي الدقيقة التي فكرت في هذا، وردت خاطرة ميمونة إلى القلب مع حقيقة وبشرى هي:

ستحل الشهور الثلاثة المباركة جداً الحاملة لأثوبة عظيمة بعد خمسة ايام فالعبادات مثابة فيها باضعافها.

إذ الحسنة ان كانت بعشر امثالها في سائر الاوقات ففي شهر رجب تتجاوز مائة حسنة وفي شهر شعبان تزيد على ثلاثمائة حسنة، وفي شهر رمضان المبارك ترتفع إلى الألف حسنة، وفي ليإلى الجمع فيه إلى الآلاف، وفي ليلة القدر تصبح ثلاثين ألف حسنة.

نعم، ان الشهور الثلاثة سوق اخروية سامية رفيعة للتجارة، بحيث تُكسب المرء هذه الارباح والفوائد الاخروية الكثيرة جداً.. 

اُودع شؤوني إليكم

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

اُودع شؤوني إليكم: 

اخوتى الاعزاء الاوفياء! 

لقد اودعت جميع اعمال الدفاع إلى طلاب النور الاركان الذين قدموا والذين سيقدمون إلى هنا وذلك بناء على سببين مهمين وباخطار قوى، فاضطررت إلى هذا الأمر قلباً.

اودعها بخاصة إلى كل من خسرو، رأفت، طاهر، فيضى، صبرى.

السبب الأول: لقد علمت قطعاً من دائرة التحقيق، ومن امارات عديدة، انهم يحاولون احداث مشكلات ضدى، بكل ما لديهم من قوة، والتهرب من ظهورى وغلبتى عليهم فكراً، ولهم في ذلك إشعار رسمي. 

لاتتفوهوا بكلام جارح

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

لاتتفوهوا بكلام جارح: 

اخوتى الاعزاء الاوفياء! 

ان سبب سدّهم اليوم نوافذي ودقّها بالمسامير هو عزلي عن المسجونين وقطع تبادل السلام والتحيات فيما بيننا، الاّ انهم ابدوا حجة تافهة ظاهرية أخرى، فلا تقلقوا.

بل ان انشغالهم بشخصي الذي لا اهمية له، وانصرافهم عن شد الخناق على رسائل النور وطلابها، وانزالهم الاهانات والعذاب بي، وايلامي قلباً وحقيقةً مع عدم تعرضهم لرسائل النور يجعلني في رضىً عن هذا الوضع بل اشكر ربي صابراً فلا اضطرب ولا اقلق ابداً وانتم كذلك لا تتألموا.

  

فاني على قناعة من ان صرف اعدائنا المتسترين انظار الموظفين في السجن اليّ فيه عناية إلهية وخير من حيث سلامة ومصلحة رسائل النور وطلابها.

ما يورث الانشغال بالرسائل

 

النورسي 

بديع الزمان 

رسائل من سجن أفيون 

ما يورث الانشغال بالرسائل: 

اخوتى الأعزاء الأوفياء! 

ان رسائل النور تواجهكم وتقابلكم بدلاً مني، فهي ترشد وتعلّم تعليماً جيداً إخواننا الجدد المشتاقين لدروس النور.

ولقد ثبت بالتجارب: ان الانشغال برسائل النور سواءً قراءتها او استقراءها او كتابتها يورث الفرح للقلب والراحة للروح والبركة في الرزق والصحة للجسد.

 

وقد انعم الله عليكم حالياً بطلاً من أبطال النور وهو (خسرو) وستكون المدرسة اليوسفية ايضاً موضع دراسة مباركة لمدرسة الزهراء ان شاء الله.

تحولت المصائب إلى أخف حالاتها

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

رسائل من سجن أفيون 

تحولت المصائب إلى أخف حالاتها: 

اخوتى الأعزاء الأوفياء! 

اولاً: لا تتألموا - يا اخوتى - على الإهانات والأذى التي ينزلونها بشخصي بالذات، لانهم لا يستطيعون ان يجدوا نقصاً في (رسائل النور)، فينشغلون بشخصي الاعتيادي المقصّر كثيراً.

  

فأنا راضٍ عن هذا الوضع.