حياة النورسي

حكمة السَوق القدري

 

النورسي 

بديع الزمان 

رسائل من سجن أفيون 

حكمة السَوق القدري: 

اخوتي الأعزاء الأوفياء! 

لا أعزيكم بل أهنئكم، إذ مادام القدر الإلهي قد ساقنا إلى هذه المدرسة اليوسفية الثالثة لحكمة اقتضاها، وانه سيطعمنا قسماً من أرزاقنا دعتنا إلى هنا. ومادامت تجاربنا القاطعة قد علّمتنا - لحد الآن - ان العناية الإلهية لطيفة بنا وقد جعلتنا ننال سر

الآية الكريمة:﴿وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم﴾(البقرة:216).

 

وان إخواننا الحديثى العهد في المدرسة اليوسفية هم أحوج الناس إلى السلوان الذي تورثه (رسائل النور) وان العاملين في دوائر العدل هم اشد حاجة من الموظفين الآخرين إلى القواعد و الدساتير السامية التي تتضمنها (رسائل النور) ،

ردّ على لاِئحة الادعاء

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

مقتطفات من دفاع الأستاذ النورسي 

امام محكمة آفيون 

ردّ على لاِئحة الادعاء: 

بعد صمت دام ثمانية عشر عاماً، اضطررت إلى إعادة تقديم هذه الدعوى رداً على لائحة الادعاء، رغم تقديمها إلى المحكمة وتقديم صورة منها إلى المراجع العليا في آنقرة.

أدناه خلاصة لدفاع قصير - هو الحقيقة عينها - قد قلته للمدعيين العامين وضابطي الشرطة الذين أتوا لتحري منزلي في (قسطموني) ثلاث مرات، وقلته ايضاً لمدير الشرطة ولثلة من أفراد الشرطة - في المرة الثالثة - ولمحكمة (دنيزلي وآفيون). 

فليكن معلوماً لديكم ان ما قلته لهم هو:

إنني أعيش معتكفاً ومنزوياَ منذ عشرين سنة.

فطوال ثماني سنوات في (قسطموني) بقيت مقابل مخفر الشرطة وكذا الحال في بقية الأماكن، كنت طوال هذه الفترة تحت المراقبة والترصد الدائم.

إلى سجن افيون

 

النورسي 

بديع الزمان 

 

المدرسة اليوسفية الثالثة 

28/1/1948 - 20/9/1949 

إثارة التهم مرة أخرى: 

لم يتمكن أعداء رسائل النور المتسترون أن يتحملوا تلك الفتوحات النورية، فنبهوا المسؤولين في الدولة ضدنا وأثاروهم علينا، فاصبحت الحياة -مرة أخرى- ثقيلة مضجرة، الاّ ان العناية الإلهية تجلت على حين غرة، حيث ان المسؤولين أنفسهم -وهم أحوج الناس إلى رسائل النور- بدأوا فعلاً بقراءة الرسائل المصادرة بشوق واهتمام، وذلك بحكم وظيفتهم. واستطاعت تلك الرسائل بفضل الله أن تليّن قلوبَهم وتجعلها تجنح إلى جانبها.

فتوسعت بذلك دائرة مدارس النور، حيث أنهم بدأوا بتقديرها والإعجاب بها بدلاً من جرحها ونقدها. فأكسبتنا هذه النتيجة منافع جمة، إذ هي خير مائة مرة ممّا نحن فيه من الأضرار المادية، وأذهبت ما نعانيه من اضطراب وقلق.

رسالة إلى سكرتير حزب الشعب الجمهوري

 

 

النورسي 

بديع الزمان 

رسائل من أميرداغ  

رسائل إلى المسؤولين 

رسالة إلى سكرتير حزب الشعب الجمهوري: 

حضرة السيد حلمي اوران! 

وزير الداخلية السابق وسكرتير حزب (الشعب الجمهوري)(1) حالياً: 

اولاً: في غضون عشرين سنة كتبت إليكم عريضة واحدة فقط - يوم كنت وزيراً للداخلية - الاّ أنني لم أقدمها إليكم لئلا اخلّ بقاعدتي التي أسير وفقها.

فان شئت فسأقرأها إليكم أتكلم معكم بصفتكم وزيراً سابقاً للداخلية وسكرتيراً عاماً للحزب.

فاسمحوا لي بالكلام لساعة او ساعتين، إذ الذي لم يتكلم مع الحكومة منذ عشرين عاماً لو تكلم عشر ساعات مع ركن من أركان الحكومة وباسمها ولمرة واحدة، فهو قليل.

ثانياً: أجدني مضطراً إلى بيان حقيقة لكم لكونكم سكرتير الحزب حالياً، والحقيقة هي:

محاورة مع وزير العدل و الحكام

النورسي 

بديع الزمان 

رسائل من أميرداغ 

رسائل إلى المسؤولين 

محاورة مع وزير العدل و الحكام: 

أيها السادة! 

لِمَ تنشغلون بنا وبرسائل النور دون داع او سبب. اني ابلّغكم قطعاً بالآتى: 

إنني ورسائل النور لا نبارزكم بل حتى لا نفكر فيكم. 

بل نعدّ ذلك خارج وظيفتنا، لأن رسائل النور وطلابها الحقيقيين يؤدون خدمة جليلة للجيل المقبل الذي سيأتي بعد خمسين سنة ويسعون لإنقاذهم من ورطة جسيمة،

ويجدّون في إنقاذ هذه البلاد والآمة من خطر عظيم، فمن ينشغل بنا الآن سيكون رميماً في القبر في ذلك الوقت.

بل لو افترض ان عملنا - الذي هو لتحقيق السعادة والسلامة - مبارزة معكم فلا ينبغي أن يمسّ الذين سيكونون تراباً في القبر.