قالوا عن النورسي

النُوْرْسي وجذور رؤيته الإنسانية

أ. د. عشراتي سليمان

 

استوعب النُوْرْسي معنى الإنسانية ضمن وعي ديني كوني مفتوح على العالمية.. إذ الإسلام هو دين الله الذي لا يقيم الحواجز بين البشر وإن ألحدوا، وإن تباينت عقائدهم. فالمسلم يؤاخي في التوحيد اليهودي والمسيحي والكتابي عامة، ولا يرى فيهم أعداء أو خصوما ما كان الاحترام والقسطاس مرعيا بينهم، بل ويؤاخي كذلك الملحد والوثني بحكم الرابطة الإنسانية، ويشفق عليهما ولا يهينهما أو يزدريهما ما بقيا في حدود قناعتهما، ولا يسعه عندئذ إلا أن يتمنى لهما الهداية.

 

الطريق إلى اليقين عند النورسي

 

د: عائشة الهلالي  

أستاذة الحديث والتفسير 

بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. 

الحضور الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نجتمع اليوم في ضيافة تغني فيها القرائح عن البطون، ونرحب بمن قطعوا إلينا كيلومترات وكيلومترات وجاءوا تطبيقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  [ من سلك طريقا يلتمس فيه علما يسر الله له به طريقا إلى الجنة ] ، فنسأل الله أن ييسر لإخواننا القادمين من بعيد : الطريق إلى الجنة، ونسأله كذلك أن يجعلنا من أهل الجنة آمين.

خصائص المنهج الصوفي عند النورسي

 

الدكتور سعيد الغزاوي  

كلية الآداب ابن مسيك  

الدار البيضاء- المغرب  

كنا دائما نشير إلى عبقرية النورسي وإبداعه الذي جعل معاصريه يلقبونه بديعا، وكنا نشير إلى معادلة يود أن يحقق من خلالها منهجه الصوفي الذي ينكر أي انتساب لطريقة  إلا طريق القرآن والإيمان، ثم  يثبت بحياته و فكره ومنهج تعامله مع  طلابه معالم طريقة صوفية متميزة، فما هي معالم هذا المنهج الفريد المستمد من سيرة حياته والعوامل المؤثرة فيها ومن مؤلفاته وأفكاره؟أثبتت سيرة حياته تتلمذا على الشيخ القادري عبد القادر الكيلاني  في كتابه " فتوح الغيب "، وقوله "كن طبيبي أيها الشيخ "، كما أثبتت تتلمذه على الإمام الفاروقي السرهندي في كتابه " مكتوبات".

صلة بديع الزمان النورسي بالصوفية

 

الدكتور سعيد الغزاوي  

كلية الآداب ابن مسيك  

الدار البيضاء- المغرب  

سيرة حياته: ما بين سعيد القديم  في  المرحلة الأولى من حياته  1293 هـ 1343 هـ  الموافق لـ 1876 م - 1926 م، وسعيد الجديد في المرحلة  الثانية  من حياته 1343 هـ 1379ه-  ينبغي  تتبع حياته  بحثا عما يحقق فرضية التصوف  في حياته سلوكا أو قربا أو تتلمذا.

سعيد القديم / الحياة الأولى:-  اشتهر سعيد النورسي منذ طفولته بذكاء خارق أهّله لإتقان علوم الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والفلسفة والتاريخ والجغرافيا وغيرها من العلوم.

 

العبرة من حياة المفكر الإسلامي بديع الزمان النورسي 1294 /1379 هـ - 1876 /1960 م

 

د. محمد الكتاني  

مكلف بمهمة بالديوان الملكي  

الرباط  

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العبرة بمعناها العميق ما يكتشفه الفكر من خلال الوقائع و الأحداث من سنن كونية ثابتة، يعبر من خلالها إلى إدراك حتمياتها و قياس ما يتوقع منها إلى ما وقع بالفعل، و بذلك يستشرف معالم المستقبل من خلال التناظر الحتمي بين الواقع والمتوقع بصورة تقريبية، لأن السنن الكونية تدور مع هذا الواقع، متجلية ظاهرة، أو كامنة مستترة. و لكنها مقروءة من لدن ذوي البصائر و العقول. فما يحدث في كل عصر أو في كل طور من أطوار التاريخ، وإن كان لا يتكرر بنفس الصور والهيآت و التفاصيل و الجزئيات، إلا أنه يحافظ على نسقية الأسباب و المسببات. وترابط المقدمات و النتائج، وإذا لم يستطع حاضرنا أن يقرأ الماضي الذي عاشه أسلافنا، لاجتلاء السنن المحركة لتاريخ الإنسان فأي جدوى من قراءة هذا التاريخ؟