زاد الفكر

أفضل مكان للاجتماع

 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
اخوتي الاعزاء الصدّيقين الثابتين في خدمة القرآن، يامن لا يتهربون منا من شدة الضيق!
 
 
 
احزنتني نفسي الآن في التفكير لأجلكم، جراء ضيق مادي ومعنوي، ولكن..
 
اذا بخاطر يرد إلى القلب
 
وهو: لو تحملتم عشرة اضعاف هذه المشقات والمتاعب وبصورة أخرى لكانت زهيدة في سبيل لقاء أحد من الاخوة هنا لقاء عن قرب.
 
 
 
 
 
ثم من الضرورة بمكان ان يكون لطلاب النور كل بضع سنين اجتماعاً يجتمعون فيه دفعة واحدة، كما كان أهل الحقيقة سابقاً يجتمعون مرة او مرتين كل سنة ويديمون فيه مسامراتهم ومحاوراتهم على وفق مشرب رسائل النور المكلل بالتقوى والرياضة الروحية،
 
ومسلكها المتسم بإلقاء الدروس إلى الناس كافة وإلى المحتاجين خاصة بل حتى إلى المعارضين، ولإجل انطاق الشخص المعنوي في دائرته

أسس العمل مع المعترضين

 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
لما كان أولياء الله الصالحون لا يمكنهم ان يعرفوا الغيب -إن لم يلهمهم الله سبحانه تعالى- حيث لا يعلم الغيب الاّ الله؛ لذا فان اعظم ولي صالح لا يستطيع ان يطلع على حقيقة وواقع الحال عند ولي آخر، بل ربما يعاديه لعدم علمه بحقيقته، وما حدث فيما بين بعض العشرة المبشرين بالجنة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، خير دليل على هذا.
 
وهو يعنى ان وليين اثنين إذا ما أنكر أحدهما على الآخر، فان ذلك لا يسقطهما من مقام الولاية ومنزلتها الاّ إذا كان هناك أمر يخالف مخالفة كلية لظاهر الشريعة.

الاسماء الحسنى بينها تعاكس

 
 
باسمه سبحانه 
 
أيها المستخلف المبارك 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  
 
 
 
اعلم! ان الاسماء الحسنى كلٌ منها يتضمن الكلَّ اجمالاً،
 
كتضمن الضياء للألوان السبعة..
 
 
 
 
 
وكذا كلٌ منها دليل على كلّ منها، ونتيجةٌ لكلٍ منها، بينها تعاكسٌ كالمرايا.
 
فيمكن ذكرها كالقياس الموصول النتائج متسلسلاً، وكالنتيجة المترتبة الدلائل.
 
إلا أن الاسم الاعظم الواحد يتضمن الكلَّ فوق هذا التضمن العام.
 
فيمكن للبعض الوصول الى نور الاسم الاعظم بغيره من الاسماء الحسنى.
 
فيتفاوت الاسم الاعظمُ بالنظر الى الواصلين.
 
والله اعلم بالصواب. (*)

اهل العباء

 
 
 باسمه سبحانه 
 
ايها المستخلف المبارك 
 
(ليُذهِبَ عَنكُم الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطَهِّركُم تطهيراً) (الاحزاب:33) .
 
 
 
ان اسراراً وحكماً كثيرة في إلقاء الرسول صلى الله عليه وسلم عباءه (ملاءته) المباركة التي كان يلبسها على علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين، ثم دعاؤه لهم (1) في هذا الوضع وبهذه الآية الكريمة (ليُذهِبَ عَنكُم الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطَهِّركُم تطهيراً) (الاحزاب:33) . 
 
ولكننا لانخوض في اسراره، ولانذكر الاّ حكمة من حكمه التي تتعلق بمهمة الرسالة وهي:ان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد رأى بنظر النبوة الانيس بالغيب، النافذ الى المستقبل، أنه بعد نحو ثلاثين أو أربعين سنة ستقع فتن عظيمة في صفوف الصحابة والتابعين، وستراق الدماء الزكية.
 
فشاهد ان ابرز من فيها هم الاشخاص الثلاثة الذين سترهم تحت عباءته.

غروب الشمس في عَينٍ حمئةٍ

 
باسمه سبحانه  
 
أيها المستخلف المبارك  
 
﴿حتى اذا بَلَغَ مَغْربَ الشَمْس وَجَدَها تَغْرُبُ في عَينٍ حمئةٍ﴾(الكهف:86)
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
ان المعنى الظاهري لقوله تعالى هو انه رأى غروب الشمس في ماء عينٍ ذي طين وحرارة.
 
ان آيات القرآن الكريم مبينة على اساليب اللغة العربية، وبوجه يفهمه عموم الناس بظاهر النظر، لذا كثيراً ما بينت المسائل بالتشبيه والتمثيل.
 
فقوله تعالى: ﴿تَغْرُبُ في عَينٍ حمئةٍ﴾
 
يعني: ان ذا القرنين قد شاهد الشمس تغرب في ما يشبه عيناً موحلة وحامية، عند ساحل البحر المحيط الغربي، أو شاهد غروبها في عين جبل بركاني ذي لهيب ودخان.
 
أي انه شاهد في ظاهر النظر غروبها في سواحل البحر المحيط الغربي، وفي جزء منه الذي تراءى له من بعيد كأنه بُركة او حوض عينٍ واسعة،
 
فشاهد غروبها الظاهري خلف الابخر