زاد الفكر

اثبات التوحيد الكلمة الثانية [ وحده]

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

(لا إله إلاّ الله، وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي، ويميت، وهو حي لا يموت،

بيده الخير، وهو على كل شئ قدير، وإليه المصير(

بديع الزمان سعيد النورسي يشير باختصار الى اثبات التوحيد من حيث الاسم الاعظم والجملة التي تلخص التوحيد فيتناولها كلمة كلمة

اثبات التوحيد الكلمة الثانية [ وحده]

هذه الكلمة تبين مرتبة توحيد صريحة. نشير الى برهان في غاية القوة يثبت اثباتاً تاماً هذه المرتبة، وهو:

اننا كلما فتحنا اعيننا وصوبنا نظرنا في وجه الكائنات، لفت نظرن- اول ما يلفت- نظام عام كامل، وميزان دقيق شامل.. فكل شئ في نظام دقيق، وكل شئ يوزن بميزان حساس وكل شئ محسوب حسابه بدقة..واذا ما دققنا النظر، يلفت نظرنا تنظيم ووزان متجددان، اي: ان واحداً أحداً يغير ذلك النظام بانتظام ويجدّد ذلك الميزان بمقدار.. فيصبح كل شئ نموذجاً "موديل"تُخلَع عليه صورٌ موزونة منتظمة كثيرة جداً..

اثبات التوحيد الكلمة الاولى [ لا إله الاّ الله ]

باسمه سبحانه  

ايها المستخلف المبارك  

(لا إله إلاّ الله، وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي، ويميت، وهو حي لا يموت،

بيده الخير،وهو على كل شئ قدير، وإليه المصير(

 

بديع الزمان سعيد النورسي يشير باختصار الى اثبات التوحيد من حيث الاسم الاعظم والجملة التي تلخص التوحيد فيتناولها كلمة كلمة

 

اثبات التوحيد الكلمة الاولى [ لا إله الاّ الله ]

 

تتضمن هذه الكلمة، توحيد الالوهية وتوحيد المعبودية، نشير اليهما ببرهان قوي هو:

انه يشاهد على وجه هذا العالم، ولاسيما على صحيفة الارض فعالية منتظمة غاية الانتظام.. ونشاهد خلاقية حكيمة في غاية الحكمة.. ونشاهد بعين اليقين فتاحية في غاية النظام ـ اي إعطاء كل شئ ما يلائمه من شكل وإلباسه ما يلائمه من صورة ـ ونشاهد وهّابية و احسانات في غاية الشفقة والكرم والرحمة.

 

مناجاة سيدنا يونس عليه السلام وبيان حاجة كل انسان اليها

(لا إله إلاّ أنتَ سُبْحانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظالمين) (الانبياء:87)

ان مناجاة سيدنا يونس بن متى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - هي من اعظم انواع المناجاة واروعها، ومن ابلغ الوسائل لإستجابة الدعاء وقبوله(1).

تتلخص قصته المشهورة بأنه - عليه السلام - قد أُلقي به الى البحر، فالتقمه الحوت، وغشيته امواج البحر الهائجة، واسدل الليل البهيم ستاره المظلم عليه. فداهمته الرهبة والخوف من كل مكان وانقطعت امامه اسباب الرجاء وانسدت ابواب الامل.. واذا بمناجاته الرقيقة وتضرعه الخالص الزكي:

(لا إله إلاّ أنتَ سُبْحانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظالمين) (الانبياء:87) يصبح له في تلك الحالة واسطة نجاة ووسيلة خلاص.

 

وسـر هذه المناجاة العظيم هو:

ايوب عليه السلام ومناجاته وبيان حاجتنا اليها

 

﴿وَأيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾(الأنبياء:83)

هذه المناجاةُ اللطيفة التي نادى بها رائدُ الصابرين سيدُنا أيوب عليه السلام مجرّبةٌ، وذاتُ مفعول مؤثّر، فينبغي أن نقتبس من نور هذه الآية الكريمة ونقول في مناجاتنا: "ربِّ إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين".

وقصة سيدنا أيوب عليه السلام المشهورة، نلخصها بما يأتي:

حكمة كثرة معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

 

ان معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً ومتنوعة جداً، وذلك لأن رسالته عامة وشاملة لجميع الكائنات؛ لذا فله في أغلب أنواع الكائنات معجزات تشهد له، ولنوضح ذلك بمثال:

لو قَدِم سفير كريم من لدن سلطان عظيم لزيارة مدينة عامرة بأقوام شتى، حاملاً لهم هدايا ثمينة متنوعة، فان كل طائفة منهم

ستُوفد في هذه الحال ممثلاً عنها لاستقباله بأسمها والترحيب به بلسانها.كذلك لما شرَّف العالَم السفيُر الأعظم  صلى الله عليه وسلم  لملك الأزل والأبد، ونوَّره بقدومه،  مبعوثاً من لدن رب العالمين الى أهل الأرض جميعاً، حاملاً معه هدايا معنوية وحقائق نيّرة تتعلق بحقائق الكائنات كلها، جاءه من كل طائفة مَن يرحب بمقدمه ويهنؤه بلسانه الخاص، ويقدِّم بين يديه معجزة طائفته تصديقاً بنبوته، وترحيباً بها، ابتداء من الحجر والماء والشجر والانسان، وانتهاء بالقمر والشمس والنجوم، فكأن كلاً منها يردد بلسان الحال: أهلاً ومرحباً بمبعثك.