زاد الفكر

الانتظام الاكمل ووحدة المواد

 
 قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
 
 
اي وحدة الانتظام الاكمل في مجموع الكون واركانه واجزائه بل في كل موجود فيه، ووحدة موظفي ومواد الكـون الواسع التي هـي محور ادارته ومتعلقة بهيئته العامة. وكون الاسماء والافعال المصّرفة لتلك المدينة العظيمة والمحشر العجيب محيطة وشاملة كل شئ، فالاسم هو نفسه والفعل هو نفسه والماهية هي نفسها في كل مكان، رغم تداخل بعضه في البعض الآخر، وكون العناصر والانواع التي هي الاساس في بناء ذلك القصر الفخم وفي إدارته وفي اضفاء البهجة عليه، محيطة بسطح الارض بانتشارها في اكثر بقاعها، مع بقاء العنصر نفسه، والنوع نفسه واحداً، وذا ماهية واحدة في كل مكان رغم تداخل بعضه في البعض الآخر..

الشيئ لا يعمل لنفسه

 
 
 قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
 
 
اعلم!ان الآلات الجامدة والحيوانات وجهلة العَملة المستخدمة في بناء قصر عجيب لسلطان عظيم، وترسيم نقوشه، يعلم كلُّ مَن رآها انها "لا تعمل بحساب انفسها بل بحساب من يستخدمه"في مقاصده العالية الواسعة واغراضه الرقيقة التي تتقاصر عن ادراكها افكارُ خواص العلماء،
 
 
 
 
 
فكيف بجَهلَة العوام وبهيمة الانعام وجامدات الاقلام.. كذلك من امعن في جلوات الازاهير وتودداتها وتحبباتها الى انظار ذوي الحياة تيقَّن: ان الازاهير موظفون - من جانب حكيمٍ كريمٍ - بالخدمة والتودد لضيفان ذلك الكريم النازلين بإذنه في أرضه، وكذلك الحيوانات.
 
نعم اين حس الزهرة وشعور البهيمة، واين درك غايات نقوش الحِكَم ولطائف محاسن الكرم المودعة في جلوات الازاهير بتزييناتها، وتطورات الأنعام بمنافعها؟

انتصار القلب على الفلسفة بامداد حكمة القران

 
 
 قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
 
 
عندما رجعت من الاسر، كنت أسكن مع ابن اخي "عبد الرحمن" (1) في قصر على قمة "جاملجة"في استانبول.

الامراض تفجّر كنوز العجز والفقر في الانسان

 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
 
 
ان الله سبحانه قد أدرج في الانسان عجزاً لاحد له، وفقراً لانهاية له، اظهاراً لقدرته المطلقة وابرازاً لرحمته الواسعة. وقد خلقه على صورة معينة بحيث يتألم بما لايحصى من الجهات، كما أنه يتلذذ بما لايعد من الجهات، اظهاراً للنقوش الكثيرة لاسمائه الحسنى.

التباس الاقتران بالعلة

 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
ينبغي ألاّ تؤخذ النِعم التي تَرِدُ بأسباب ووسائل ظاهرية على حساب تلك الاسباب والوسائل، لأن ذلك السبب وتلك الوسيلة، إما له اختيار او لا اختيار له.
 
فان لم يكن له اختيار – كالحيوان والنبات – فلا ريب انه يعطيك بحساب الله وباسمه.
 
وحيث أنه يذكر الله بلسان حاله، أي يقول: بسم الله، ويسلمك النعمة، فخذها باسم الله وكُلها.
 
ولكن إن كان ذلك السبب له اختيار، فعليه أن يذكر الله ويقول: بسم الله، فلا تأخذ منه الاّ بعد ذكره اسم الله، لأن المعنى الاشاري – فضلاً عن المعنى الصريح – للآية الكريمة: ﴿ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه﴾(الانعام:121)  يرمز الى: لا تأكلوا من نعمةٍ لم يُذكر اسم مالكها الحقيقي عليها وهو الله، ولم يسلم اليك باسمه.
 
وعلى هذا فعلى المعطي ان يذكر اسم الله، وعلى الآخذ ان يذكر اسم الله.
 
فان كان المعطي لا يذكر اسم الله، وانت في حاجة الى الأخذ، فاذكر انت اسم الله، ولك