ومضات تربوية

اُودع شؤوني إليكم

 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
اخوتى الاعزاء الاوفياء!
 
لقد اودعت جميع اعمال الدفاع إلى طلاب النور الاركان الذين قدموا والذين سيقدمون إلى هنا وذلك بناء على سببين مهمين وباخطار قوى، فاضطررت إلى هذا الأمر قلباً.

أُضحي بكل شئ في سبيل النور

 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
اخوتي الاعزاء الصديقين!
 
نبارك من كل قلوبنا وارواحنا حلول شهر رمضان المبارك ونسأله تعالى ان يجعل ليلة القدر لكم خيراً من ألف شهر. آمين.. ويقبلها سبحانه منكم في حكم ثمانين سنة من العمر المقضي بالعبادة.. آمين.
 
ثانياً: انني اعتقد ان بقاءنا هنا إلى العيد فيه خير كثير وفوائد جمة.

إنقاذ الإيمان أعظم الإحسان

 
 
 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي 
 
اخوتي الأعزاء الصادقين!
 
ان اعظم إحسان اعدّه في هذا الزمان وأجلّ وظيفة، هو إنقاذ الإنسان لإيمانه والسعي لإمداد إيمان الآخرين بالقوة.
 
فاحذر يا أخي من الأنانية والغرور وتجنب من كل ما يؤدي إليهما، بل ينبغي لأهل الحقيقة في هذا الزمان نكران الذات، ونبذ الغرور والأنانية، وهذا هو الألزم لهم، لأن أعظم خطر يتأتى في هذا العصر، إنما يتأتي من الأنانية والسمعة، فعلى كل فرد من أفراد أهل الحق والحقيقة ان ينظر إلى تقصيرات نفسه ويتهمها دائماً ويتحلى بالتواضع التام.
 
 
 
انه لمقام عظيم حفاظكم ببطولة فائقة على إيمانكم وعبوديتكم لله، تحت هذه الظروف القاسية ...
 
 
 
نعم ان رسائل النور لم تنهزم تجاه جميع الهجمات الشرسة في هذا العصر.

لطمة رحمة

 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي  
 
إخوتي! لقد أدركت أن التي نزلت بنا - مع الأسف - هي لطمة رحمة، أدركتها منذ حوالي ثلاثة أيام وبقناعة تامة.
 
حتى إنني فهمت إشارة من الإشارات الكثيرة للآية الكريمة الواردة بحق العاصين للّٰه، فهمتها كأنها متوجهة إلينا وتلك الآية الكريمة
 
هي: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ.. أَخَذْنَاهُم..﴾(1)  أي لما نسي 
 
الذين ذُكّروا بالنصائح، ولم يعملوا بمقتضاها..

في الشاشة المعنوية

 
 
قطرة نورية من كليات رسائل النورسي
 
«كنت في أحد أيام عيد الجمهورية جالسا أمام شباك سجن "أسكي شهر" الذي يطل على مدرسة إعدادية للبنات..
 
وكانت طالباتها اليافعات يلعبن ويرقصن في ساحة المدرسة وفنائها ببهجة وسرور، فتراءت لي فجأةً على شاشة معنوية ما يؤول إليه حالهن بعد خمسين سنة. 
 
فرأيت: أن نحواً من خمسين من مجموع ما يقارب الستين طالبة يتحولن إلى تراب ويعذَّبن في القبر، وأن عشرة منهن قد تحولن إلى عجائز دميمات بلغن السبعين والثمانين من العمر،
 
شاهت وجوههن وتشوه حسنهن، يقاسين الآلام من نظرات التقزز والاستهجان من الذين كنّ يتوقعن منهم الإعجاب والحب، حيث لم يصنّ عفتهن أيام شبابهن!.. 
 
نعم، رأيت هذا بيقين قاطع، فبكيت على حالهن المؤلمة بكاء ساخناً أثار انتباه البعض من زملاء السجن، فأسرعوا إليّ مستفسرين.
 
فقلت لهم: "دعوني الآن وحالي...